الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل
 
هزتنى من الأعماق كلمة الرئيس «عبدالفتاح السيسى» يوم الثلاثاء الماضى- الخامس من أغسطس- عن وحول مشروع قناة السويس الثانية. الكلمات بسيطة، عفوية، تلقائية، عاقلة، عقلانية، هادئة، تخرج من قلب الرئيس لتصل إلى قلب وعقل كل مواطن مصرى معلنة فى حسم وعزم عن بداية عمل جاد وشاق من أجل مصر والمصريين. تابعت الكلمة وتفاصيل الاحتفال عبر شاشة التليفزيون، توقفت بالإعجاب والتقدير عند نص الوثيقة الذى تلاه الرئيس وجاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، وباسم شعب مصر العظيم ووفاء بالعهد والوعد، واستمرارًا لمسيرة العطاء لأجدادنا العظماء، ومتوكلاً على الله تعالى نأذن نحن «عبدالفتاح السيسى» رئيس جمهورية مصر العربية ببدء حفر قناة السويس الجديدة، لتكون شريانًا إضافيًا بالخير لمصر وشعبها العظيم وللعالم أجمع، حفظ الله مصر، وحفظ الله شعب مصر العظيم، وتحيا مصر، وتحيا مصر تحيا مصر» وما أروعها من كلمات صادقة.
 
وجدت نفسى أصفق لهذه الكلمات بالغة الصدق والدلالة «حفظ الله مصر من جماعة إرهابية حمقاء، وحفظ الله شعب مصر العظيم- أمس واليوم وغداً، وتحيا مصر حرة عزيزة كريمة آمنة سالمة قوية قديرة ومقتدرة وقادرة على رد كل عدوان عليها بسواعد من فولاذ وإرادة وطنية». هزتنى لفتة الرئيس السيسى عندما دعا الحضور للوقوف دقيقة حدادًا على أرواح أكثر من مائة ألف مصرى استشهدوا من أجل بناء القناة، وكذلك تقديرًا واحترامًا لكل شهداء مصر فى حروبها العادلة، كما وجه التحية للزعيم الراحل «جمال عبدالناصر» والرئيس الشهيد «أنور السادات». وأظن أن تقدير واحترام ومحبة الرئيس السيسى «للزعيمين الكبيرين جمال عبدالناصر وأنور السادات»، لابد وأن ينهى تلك السخافات والبواخات المتبادلة بين أنصار «عبدالناصر» و«أنصار السادات» كلاهما زعيم وطنى قدم لوطنه أقصى ما يستطيع من جهد وعرق وعمل وإنجاز فى ظل ظروف محلية ودولية بالغة الصعوبة والتعقيد.
 
ولم ينس الرئيس «السيسى» أن يشير إلى دور الإعلام- ومعه كل الحق- فيقول: «الإعلام لديه مسئولية عظيمة جدًا وأن الزعيم الراحل «عبدالناصر» كان محظوظًا لأنه كان هو اللى بيتكلم والإعلام معاه وكان فيه منهج واستراتيجية وسياسات الهدف منها صف الشعب المصرى لكى لا يحدث أى تخبط». وأتذكر هنا أن فى كل المؤامرات التى تعرضت لها قناة السويس من أجل مد امتيازها كانت «الصحافة» هى من كشف تلك المؤامرات وفضحتها، لقد جرت أربع محاولات لذلك.. الأولى كانت عام 3881 بعد احتلال بريطانيا لمصر بعام والثانية بعدها بأربعة أعوام والثالثة عام 0981 والرابعة جرت عامى 8091 و0191 وكانت الشركة تريد مد العقد حتى عام 8691، وكان الزعيم الوطنى «محمد فريد» أول من كشف خيوط المؤامرة فى عدة مقالات بجريدة اللواء، ودعا الأمة إلى محاربة المؤامرة بل طالب بتأميم قناة السويس، وشاركه فى ذلك نجوم الصحافة الوطنية «أمين الرافعى» وشاعر النيل «حافظ إبراهيم» كما كتب «طلعت حرب»- مؤسس الاقتصاد المصرى- عشرات المقالات تفضح بالوثائق والأرقام مؤامرة مد امتياز قناة السويس.
 
وسقطت المؤامرة بامتياز.. رغم دفاع البعض عن فكرة المد ومنهم «سعد زغلول» الذى قال: «إننا لا نريد أن نتنازل عن القناة، ولكن نريد أن نؤجرها مدة أخرى أن أربعين عامًا ليست شيئًا كبيرًا فى تاريخ أعمار الأمم». هذا ما قصده الرئيس «السيسى» بدور الإعلام فى التنوير وإضاءة عقول الناس، أو بعبارة أخرى بالغة الدلالة: كفى جهلاً وهمبكة يا بتوع الإعلام، وتوقفوا عن هذا الجهل النشيط والتعبير لأستاذنا أحمد بهاء الدين أستاذ التنوير رحمه الله.
 
 
 
تم نسخ الرابط