الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

خبطتان فى الرأس توجع! المشكلة أنهما لم تكونا خبطتين، بل «صدمتان وفريد الديب وصف ما جرى فى 25 يناير 2011 بأنها «مؤامرة»!


قامت الدنيا ولم تقعد اعتراضا على رأى «فريد الديب» وهدد البعض برفع قضايا ضده بسبب كلامه ورأيه!
ولم يحدث نفس الشىء بالنسبة لرأى «أحمد ع-حجازى» باستثناء رأى هنا أو مقال هناك يعاتبه فى رفق دون تجاوز أو استخدام مفردات العمالة والخيانة والتخوين.


وبطبيعة الحال لم يتطرق الشاعر والمحامى إلى ثورة الثلاثين من يونيو، ثورة الشعب التى ساندها وأيدها ودعمها جيش الشعب العظيم.
الشاعر والمحامى فاتهما الكثير من المعلومات والحقائق ربما بحكم السن والزمن وربما تصالح المصالح فى لحظة ما.
رأيى الشخصى، بل رأى غالبية دارسى السياسة والتاريخ، سواء من الخصوم أو الأعداء أن ما جرى فى 23 يوليو 1952 كان ثورة شعب أسقطت نظاما وأن 25 يناير 2011 ثورة شعب أسقطت نظاما.


وأظن أن شاعرنا الكبير «أحمد عبدالمعطى حجازى» كان شابا فتيا عندما قامت ثورة يوليو، وكان الشائع وقتها أن الناس والنخبة، بل قادة الثورة يطلقون عليها: الحركة المباركة، ولم تمض أيام حتى وصفها عميد الأدب العربى د. طه حسين بأنها ثورة، بل إن الأستاذ «سيد قطب» وقتها وفى أكثر من مقال على صفحات «روزاليوسف» وصفها بأنها ثورة شعبية قادها الجيش مثلما قام «عرابى» بثورته فى سبتمبر 1881.


لم يقل «سيد قطب» الإخوانى أيامها إنها حركة عسكر أو انقلاب عسكرى، بل كتب صراحة إنها ثورة شعبية.


ثم إنه فى ظل «الحركة» كبر الشاب «حجازى» وتألق كاتبا وشاعرا كبيرا وثائرا ومجددا شعريا مع رفيقه «صلاح عبدالصبور»، جرى ذلك كله فى ظل «حركة هدمت الحاضر والمستقبل» كما يقول!


أمام المحامى الأستاذ «فريد الديب» الذى يصف 25 يناير بأنها مؤامرة فعليه أن يعود إلى دستور سنة 2014 الذى حظى بموافقة كاسحة ليعرف أن 25 يناير كانت ثورة حقيقية قام شرفاء الوطن ليسرقها لصوص الوطن من أهل الجماعة والعشيرة! ثم هناك تأكيدات رئيسين لمصر الأول هو المستشار الجليل عدلى منصور ثم عبدالفتاح السيسى، وتأكيدهما المستمر على أن ما جرى فى25 يناير 2011 كان ثورة شعب ضد خونة الشعب.


ولو أن مؤرخا محايدا أو سياسيا ناضجا بلا هوى وضع رأى «حجازى» بجوار رأى «الديب» لخرج بمعنى واحد هو: أن مصر منذ عام  1952 وحتى 30 يونيو لم تكن موجودة، وهو غير صحيح بالمرة.


إن مصر يا سادتى لا تعانى فقط من إرهاب جماعات التكفير، بل تعانى أيضا من إرهاب آراء بعض نخبتها.
يا سادتى ارحمونا قليلا.. وارحموا مصر كثيرا.

تم نسخ الرابط