الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

نفدت الطبعة الأولى من كتاب «أم كلثوم كوكب الشرق» وهو من تأليف الكاتبة «إيزابيل صياح» المولودة لأب جزائرى وأم فرنسية وترجمة د.سونيا محمود نجا وتحرير ومراجعة الشاعر والكاتب «أحمد عنتر مصطفى»، والكتاب صدر عام 2008 المركز القومى للترجمة إشراف د.جابر عصفور وزير الثقافة الحالى (العدد رقم 1250).

ما المشكلة فى نفاد كتاب ناجح ومهم ومحترم! لا مشكلة!!
والطبيعى أن تصدر طبعة ثانية من هذا الكتاب المهم، وهنا تبدأ المشكلة التى سيقع فيها القائمون على المركز القومى للترجمة!!
هل سيعيدون فى هذه الطبعة نشر المقدمة التى كتبها الرئيس الأسبق «محمد حسنى مبارك» عن أم كلثوم والكتاب؟! لا أعلم؟!
هل سيحذفونها ولا ينشرونها حتى لا تنطلق عليهم نار النشطاء والثوار واتهامهم بالعمالة لنظام بائد مجرم أفسد كل شىء!!
ويبقى سؤال: هل سعى الرئيس الأسبق «مبارك» بنفسه وكتب هذه السطور لتكون بمثابة مقدمة أولى للكتاب، بعد المقدمة التى كتبها الفنان المصرى العالمى «عمر الشريف».
وبصراحة أكثر أتساءل: من صاحب هذه الفكرة النميسة فى إقناع «مبارك» بذلك، وطوال سنوات حكمه لم يسبق أن قرأنا له مقالاً فى الأدب أو الفن، ربما قرأنا له مقالات قليلة عن حرب أكتوبر وهو ما يدخل فى دائرة اهتماماته!
وبعيدًا عن مأزق إعادة نشر مقدمة «مبارك» من عدمه فماذا كتب الرئيس «مبارك» وهو الذى لم يكن عضوًا فى اتحاد الكتاب؟!
جاءت المقدمة الأولى التى كتبها الرئيس الأسبق «حسنى مبارك» كما يلى:
- «إن صوت «أم كلثوم» لم يخفت أبدًا، وأرقام مبيعات تسجيلاتها وعدد ساعات تقديم أغانيها فى الإذاعة المسموعة والمرئية لم تتوقف عند حد، بل ظلت تتصاعد وتتفوق على غيرها، ومازال حصاد شهرتها مستمرًا فى العالم أجمع.
وهذا الكتاب- وهو ثمرة دراسة قامت بها كاتبة جزائرية شابة أصبحت فرنسية بزواجها، يؤكد أن ظاهرة أم كلثوم تلك الفنانة العظيمة التى كانت بالأمس سفيرًا للفن وللوطنية المصرية مازالت هامتها المهيبة ترتفع اليوم عالية فى العالم العربى كله، بل فى عالم الثقافة، فذكراها باقية فى كل مكان، ومازال شدوها يعبر عن أعمق الأحاسيس الإنسانية: السعادة، والسلام، والحب، والإخلاص.
وإذا كان العمل الفنى لا يسمو ويتحول إلى رمز إلا إذا عبر عن الواقع، فإن أم كلثوم استطاعت بفنها أن تصعد إلى القمة وأن تتربع فى قلوب الناس وذاكرتهم، وتفتحت بذلك أمامها أبواب الخلود والتاريخ، ولم يكن غياب أم كلثوم عن عالمنا غير مرحلة أولى من سلسلة استقرارها فى ضمير البشر.
وقد كان الإنسان المصرى بما أبدعه من فن حضارى منذ أقدم العصور منبهرًا بالأسرار الخفية ومسحورًا بالخلود والديمومة ولا نهائية الزمان والمكان، وبهذا الإبداع الفنى اللازم لحياة الجماعات الإنسانية الذى جددته «كوكب الشرق بأغانيها، استطاعت أم كلثوم أن تكسب العالم».
انتهت المقدمة التى كتبها «مبارك» للكتاب عام 8002 وقبل تنحيه بثلاثة أعوام.. فهل سترى النور ثانية فى الطبعة الجديدة من الكتاب؟!.
وإذا حدث ذلك ألا تخشى «وزارة الثقافة» والمركز القومى للترجمة أن يتم اتهامهم بأنهم أعادوا نظام «مبارك».. ربما!!.∎ •

تم نسخ الرابط