rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد نوار

في أحد مشاهد مسرحية السكرتير الفني، يقرأ المدرس "فؤاد المهندس" شهادة درجات أحد التلاميذ: "لغة عربية صفر"،  فيرد "جمال إسماعيل" والد التلميذ: "صفر واحد.. خافوا ربنا وخليهم صفرين"، والمشهد يشكل إسقاطاً على الصفر الذي حصلت عليه الطالبة مريم.

تتلخص مشكلة مريم في أنها طالبة متفوقة تحصل منذ الصف الثالث الإعدادي على مجموع يتجاوز 95 %، ثم تحصل فى الثانوية العامة على صفر، مما دعا إلى الشك فى أن أوراق إجابتها قد استبدلت بأخرى، وقامت وزارة التربية والتعليم بإحالة أوراق إجابتها إلى النيابة العامة، والتى أحالتها للطب الشرعى الذي قام باستكتاب مريم، كما قام بفحص أوراق إجابتها فى السنوات السابقة ومقارنتها بالخط المنسوب إليها فى أوراق هذا العام، وانتهى الطب الشرعى إلى أن الأوراق مكتوبة بخط يدها، فقامت النيابة العامة بحفظ القضية.

ويبقى سؤالان، الأول: ماذا لو كانت الأوراق تخص مريم؟، والثاني: ماذا لو كانت لا تخصها؟، ولحسم القضية يجب نشر صور الأوراق التى تم استخدامها ومنها النماذج التى استكتبها إياها الطب الشرعى، وصور أوراق إجابتها فى السنوات السابقة، وصور أوراق إجابتها فى الثانوية العامة، وبعدها سيصبح الأمر واضحاً لكل مدرس بالتعليم الثانوي ليقرر إن كانت مريم تستحق الصفر أم لا.

ويبقى احتمالان، الأول: أن مريم لم تقل الحقيقة بعد أن يثبت بشكل قاطع أن الأوراق تخصها، والثانى: أنها قالت الحقيقة وبالتالي يجب رد الاعتبار إليها ومحاسبة المسئول، فمريم لو كانت ناجحة فيجب أن تحصل على نتيجتها الحقيقية، وإن كانت تستحق الصفر فيجب محاسبة كل من قام بتدريسها وجعلها متفوقة طوال السنوات السابقة.

ولكن ما هى أهمية الأمر؟، الأمر مهم لأن الناس كانوا يعتقدون أن الفساد قد يصل لأي شيء إلا نتيجة الثانوية العامة، باعتبار أن طريقة التصحيح السري الذي تتم به لا يمكن أن يصل إليها الفساد، والأهم أن نتيجة مريم ربما تفتح ملف الفساد في التعليم لكي نبني منظومة تعليمية جديدة نستطيع بها أن نتقدم كمجتمع، أما مريم فقضيتها لم تنتهي بعد.

 

تم نسخ الرابط