الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

 

 

 

 

 

 

طوال عام كامل لم يترك أهل الحكم والجماعة والعشيرة خطيئة إلا وارتكبوها بامتياز لا حدود له!!

لم يتركوا مؤسسة واحدة إلا وحاولوا احتلالها وإفسادها وتحويلها إلى ملكية خاصة لهم بعد أن كانت ملكًا لكل المصريين!!

كادت «مصر» أن تتحول على أيديهم إلى «دكان بقالة» متوسط الحال!!

الديمقراطية بالنسبة لهم مجرد «سلم» يصلون به إلى «كرسى الحكم» ويظلون به إلى الأبد!!

«الحرية» بالنسبة لهم مجرد «كلمة» لا تعنى سوى حرية أهل الحكم والعشيرة والجماعة! ولا لحرية لأحد غيرهم أو سواهم!!

 

 

 

 

 

 

«الثورة» بالنسبة لهم، هى الثورة التى تمنحهم الحكم والتحكم وتمكنهم من البقاء للأبد وعلى الشعب كله «السمع والطاعة»!

لم يحدث أبدًا أن قرأنا أو سمعنا لأحدهم قبل52 يناير 1102 أن جاء على لسانه مصطلح «الثورة» على الحاكم أو النظام، بل إن البعض منهم كان يعتبر الخروج على الحاكم فهو «الكفر» بعينه!!

ماذا جرى لأهل الحكم والعشيرة والجماعة بعد وصولهم إلى الحكم، كنا نشاهدهم فى زمن «مبارك» يتنقلون من فضائية إلى أخرى ومن صحيفة خاصة إلى أخرى يتكلمون ويهاجمون وينتقدون ويطالبون برحيل النظام الفاسد!!

الفضائيات الخاصة هى التى استضافت فى عز جبروت وطغيان زمن مبارك رموز العشيرة والجماعة من المرشد السابق «د. مهدى عاكف» الذى أعلنها بصراحة ودون خجل «طظ فى مصر» إلى المرشد الحالى «د. محمد بديع» مرورًا بالدكاترة عصام العريان ومحمد سعد الكتاتنى و«حلمى الجزار» و«البر».

هكذا عرفنا هذه الوجوه وحفظنا ملامحها بواسطة الفضائيات الخاصة التى أصبحت فى غمضة عين فضائيات فلول وكفرة وملاحدة وشذوذ لا هم لها إلا نشر الرذيلة والفحشاء والفتنة وتقسيم المجتمع!!

ومنذ عرفت مصر «العدالة» و«القضاء» لم يجرؤ مصرى واحد على إهانة أو شتم «قاضِ»، لكن أهل الحكم والعشيرة والجماعة فعلوا ذلك، بل وصل الأمر إلى حصار المحاكم وإرهاب القضاء والقضاة!!

كان القضاء عظيمًا ونزيهًا ومحترمًا عندما جاءت الأحكام فى صالحهم ومصلحتهم، وفى الذروة منها.. انتخابات مجلسى الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية، أما إذا لم تأت الأحكام فى صالحهم فهو قضاء فلول، وقضاء ثورة مضادة!

كانت أمريكا بالنسبة لهم هى الشيطان الأعظم، وإسرائيل هى العدو التاريخى وعلى «القدس رايحين شهداء بالملايين»، كان هذا أيام المعارضة والكلام الكبير والمتاجرة بالدين والسياسة والأخلاق والمبادئ والذمم والشرف والوطنية.

أما بعد وصولهم للحكم فقد أصبحت أمريكا هى الحصن والملجأ والملاذ لدرجة الاستنجاد بها للتدخل وأصبحت إسرائيل هى «الصديق العزيز» ولم يصدر ضدها كلمة تنديد واحدة بما تفعله!!

ولقد فعل أهل الحكم والجماعة والعشيرة كل ما فعلوه من أخطاء وخطايا وكل رصيدهم لا يتجاوز 7,15٪ ممن ذهبوا إلى صناديق الانتخابات، وهم يعلمون تمام العلم أن هذه النسبة كانت تضم كل خصوم وكارهى المنافس الآخر!! وبدلا من أن يجتهدوا بالقرارات والأعمال لزيادة هذه النسبة وكسب المزيد من المؤيدين والمريدين، راحوا بحماقة غير طبيعية فى تبديدها يومًا بعد يوم!!

وهكذا تناقصت أعداد «المؤيدين» وزادت أعداد «المتمردين» حتى تجاوزت الثلاثين مليون متمرد انتصروا لمصر ورفضوا أن يكونوا «دكان بقالة»!!

انتصرت «مصر» بمسلميها وأقباطها، رجالها ونسائها، شبابها وبناتها، بجيشها العظيم، ورجال داخليتها، وقضائها الشامخ، وإعلامها الحر.

إرادة الشعوب من إرادة الله.

ملحوظة مهمة: يا شباب أهل الجماعة والعشيرة «تمردوا» على من تآمروا على مصر وعليكم وأهلاً بكم يدكم فى يدنا نبنى مصر الجديدة: مصر المحبة والتسامح والعدالة، لا مصر الكراهية والتخوين والإقصاء.

 

 

 

تم نسخ الرابط