الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

ربما تكون الساعات المقبلة هي الأصعب علي مصر منذ عزل الدكتور محمد مرسي وحمله لقب رئيس سابق،تلك الخطوة التي أصابت جماعة الاخوان بحالة ذهول وقفزت بهم إلي مربع الصدمة منذ 30 يونيو وحتي الآن خاصة بعد حالة المد الشعبي الغير مسبوقة التي خرجت لتطالب الرجل الذي نجح في أن يجعل الجميع يتحدون ضده بسبب سياساته الخاطئة وسوء ادارته والاداء الاقصائي  لجماعته والعبث بمقدرات الوطن جملة وتفصيلا.

ومنذ رحيل مرسي وحتي الآن ظلت مصر في حالة ارتباك كاملة التفاصيل سواء علي الصعيد الداخلي بسبب الاعتصامات وحالة الرفض الاخوانية وعدم الاقتناع  بأن تجربتهم مع السلطة إنتهت ،وأيضا علي مستوي العلاقات الخارجية بسبب تحركات جهاد الحداد ورفاقه في التنظيم الدولي للاخوان وضعف الدبلوماسية المصرية التي فشلت في التواصل وادارة حوار مجتمعي عالمي لشرح حقيقة الثورة الشعبية في 30 يونيو.
ووسط كل هذا تأتي قضية الاعتصامات لأنصار الرئيس المعزول في عدد من الميادين أبرزها"رابعة العدوية"بمحافظة القاهرة،و"النهضة"أمام جامعة القاهرة بالجيزة والتي ظلت علي مدي أكثر من شهر كامل تمثل صداعا حقيقيا لأجهزة الأمن ،وكانت منصتها تزعج أي آداء سياسي مصري سواء لمعارضي الرئيس المعزول أو لفريق الرئيس المؤقت.
وتؤكد الشواهد أن ساعة الصفر لفض هذه الاعتصامات قد أوشكت وأن الخطة النهائية قد تم التوافق الحكومي عليها،بعدما التقي الدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء والفريق عبدالفتاح السيسى النائب الأول لرئيس الوزراء،وزير الدفاع والإنتاج الحربى في اجتماع مغلق صباح اليوم قبل بدء الاجتماع الدورى لمجلس الوزراء تم  فيه مناقشة آخر مستجدات الأوضاع فى الأزمة الحالية ودراسة كافة المبادرات المقدمة من قبل عدد من المسئولين بالداخل والخارج للخروج من هذه الأزمة وإخلاء الميادين.
 وكان أبرز ما حدث في الاجتماع هو مناقشة   فض الاعتصامات الخاصة بمؤيدي الرئيس المعزول خلال أيام عيد الفطر المبارك بالطرق السلمية مع السماح باستخدام القوة ضد المخالفين للقانون وبدء عمليات إخلاء الميادين بشكل جزئى عن طريق محاصرة المداخل والمخارج لمنع الخارجين من  العودة مرة أخري  لمقر الاعتصامات وهو ما سيساهم في تقليل الاعداد لتسهيل مهمة التدخل الأمني  خلال عملية فض الاعتصامات.
وعرض اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية تقريرًا لمجلس الوزراء حول آخر تطورات الأوضاع فى ميداني النهضة ورابعة والخطة التى وضعتها الوزارة لفض الاعتصامات والذي شمل طبيعة الاعتصامات والخريطة التوضيحية للتواجد داخله وأعداد المتواجدين وتشكيلات التأمين من اللجان الشعبية ونوعية الأسلحة المتوقع وجودها ،وشمل العرض توضيحا لموقع تمركز واختفاء قيادات الجماعة ونوعية التأمين البشري المتسلسل لهم والخطة المتوقعة لتهريبهم.
وتشمل خطة الداخلية لفض الاعتصامات وعلي رأسها إعتصام"رابعة العدوية" تضييق الخناق علي الاعتصام بدوائر أمنية جغرافية تبدأ علي مدي واسع وتضيق تدريجيا،ثم البدء في الفض باستخدام خراطيم المياه ولوادر تتقدم لهدم الاكشاك والمنشآت اللوجستية للاعتصام وسط غطاء من قنابل الغاز المسيل للدموع والدخان ،مع جاهزية اسخدام القوة اذا واجهت أجهزة الأمن أي مقاومة عنيفة وغير سلمية من قبل المتظاهرين.
ويتم بالتوازي مع ذلك تنفيذ خطة استهداف الرءوس الكبيرة وتهدف للقبض علي قيادات الجماعة الصادر بحقها أوامر ضبط واحضار من النيابة وستنفذ العملية بطريقة الكماشة من خلال ضباط وأفراد وحدة العمليات الخاصة،وبعض أفراد الأمن المزروعين أصلا داخل الاعتصام وسيتحركون فور تلقيهم الأمر بساعة الصفر.
وقد وضح من خلال المعلومات المتاحة أن التشدد الاخواني في قبول المصالحة والحلول التي تضمنت الاندماج في الواقع السياسي مقابل فض الاعتصام قد أدت إلي الدخول لنهاية المشهد علي أن تصريحات جون ماكين التي وصف فيها ما حدث في مصر بأنه انقلاب عسكري كانت الشعرة التي قصمت ظهر"البعير"،وجعلت ساعة الصفر لتنفيذ فض الاعتصام تأتي بأسرع مما يتوقع الجميع.  
تم نسخ الرابط