«روز اليوسف» تكشف المسكوت عنه فى ميزانية المنتخب بأمريكا
مع اقتراب انطلاق كأس العالم، دخل منتخب مصر المرحلة الأهم للمشاركة المرتقبة فى الحدث الكروى على مستوى العالم، ومنذ اللحظة الأولى، وضع الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن تصورًا واضحًا لبرنامج التحضير، يقوم على خوض مباراتين وديتين على أعلى مستوى ممكن، بما يضمن الوصول إلى أفضل جاهزية فنية قبل ضربة البداية.
قبل بداية البطولة، كانت الخطة الأساسية تعتمد على مواجهة منتخب البرازيل، إلى جانب مباراة ودية أخرى تمنح الجهاز الفنى فرصة اختبار أكبر عدد من العناصر؛ وتجهيز اللاعبين بدنيًا وتكتيكيًا قبل خوض غمار المنافسات الرسمية.
معسكر بـ 1.5 مليون دولار
كانت الميزانية التقديرية الموضوعة لمعسكر منتخب مصر الخارجى فى الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 25 مايو وحتى 10 يونيو، تبلغ نحو 1.5 مليون دولار؛ وخلال تلك الفترة الممتدة لـ 16 يومًا، لا يتحمل الاتحاد الدولى لكرة القدم أى نفقات تخص المنتخبات المشاركة، إذ تبدأ مسئوليات «فيفا» المالية تجاه المنتخبات المتأهلة مع انطلاق البطولة رسميًا فى 10 يونيو.
هذا الواقع المالى فرض على مجلس إدارة اتحاد الكرة البحث عن حلول غير تقليدية، تضمن تنفيذ رؤية الجهاز الفنى كاملة، وفى الوقت نفسه تخفف الأعباء المالية الضخمة التى كان من المتوقع تحملها.
التفكير خارج الصندوق
بدأت مرحلة جديدة من التفكير داخل اتحاد الكرة؛ بدلاً من الاكتفاء بإنفاق الملايين على معسكر خارجى تقليدى، اتجهت لتحويل فترة الإعداد إلى فرصة لتحقيق عوائد اقتصادية، دون الإضرار بالأهداف الفنية.
ومن هنا ظهرت فكرة مواجهة منتخب عالمى بحجم البرازيل فى ولاية أوهايو الأمريكية، فى مباراة يمكن أن تحقق فوائد مزدوجة داخل الملعب وخارجه.
وفى الوقت نفسه، بذل اتحاد الكرة جهودًا كبيرة من أجل توفير مباراة ودية ثانية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، وكانت هناك محاولات لإقامة مباراة أمام المنتخب النرويجى، إلا أن المواعيد المقترحة من الجانب النرويجى اصطدمت ببرنامج المنتخب المصرى.
وأمام هذا المأزق، تحرك اتحاد الكرة نحو خيار آخر أكثر واقعية، وتمكن من التوصل لاتفاق لإقامة مباراة ودية أمام المنتخب الروسى يوم 28 مايو الماضى باستاد القاهرة الدولى.
عصفوران بحجر واحد
نجح اتحاد الكرة من خلالها فى تحقيق هدفين فى وقت واحد، الأول فنى، يتمثل فى تجهيز اللاعبين، والثانى اقتصادى بالاتفاق مع الشركة المتحدة على الحصول على حقوق إذاعة المباراة؛ مقابل المساهمة فى تحمل 500 ألف دولار من تكاليف رحلة الطيران الخاصة بالمنتخب، وبذلك بدأت رحلة تقليص النفقات قبل أن يغادر المنتخب مصر.
إقامة مجانية كاملة
تمكن اتحاد الكرة من إقناع الشركة المنظمة لمباراة البرازيل بتحمل كل تكاليف إقامة منتخب مصر خلال الفترة من 31 مايو وحتى 10 يونيو، ولم يتوقف الأمر عند مجرد الإقامة، بل حصلت البعثة المصرية على امتيازات استثنائية، من بينها تخصيص غرفة منفصلة لكل فرد داخل البعثة، بدلاً من نظام الغرف المزدوجة المعتاد.
وبذلك حصل المنتخب على نحو 60 غرفة فردية كاملة.
وتحملت الشركة المنظمة تكاليف ملاعب التدريب، وصالات الجيمانزيوم، ووسائل الانتقال، وجميع الجوانب اللوجستية المصاحبة للمعسكر.
مليون دولار
العرض الأولى المقدم للاتحاد المصرى كان ينص على حصول المنتخب على 200 ألف دولار فقط مقابل خوض المباراة، لكن جولات التفاوض المتعددة رفعت المقابل المالى إلى 400 ألف دولار، ولم يقتصر الأمر على ذلك، واحتفظ الجانب المصرى بحقوق إعلانات الملعب وحقوق البث التليفزيونى، بالإضافة إلى الإقامة المجانية الكاملة.
وبحسابات الأرقام، نجح اتحاد الكرة فى توفير ما يقرب من 1.5 مليون دولار كانت ستنفق على المعسكر الإعدادى، وارتفعت القيمة الاقتصادية الإجمالية للاتفاق إلى نحو مليون دولار بين مقابل مالى مباشر وحقوق تجارية وإعلانية وإعلامية.
ملف السفر كان بدوره أحد أهم الملفات التى تعامل معها اتحاد الكرة، وبالتنسيق مع شركة الطيران الوطنية، تم تجهيز طائرة من طراز A350، إحدى أحدث الطائرات فى العالم.
كما تقرر سفر جميع اللاعبين على درجة رجال الأعمال «بيزنس كلاس»، لتوفير أقصى درجات الراحة وتقليل آثار الإرهاق الناتج عن الرحلات الطويلة.
ولم يتحمل الاتحاد المصرى تكلفة التنقل الداخلى لاحقًا، بعدما تكفلت الشركة المنظمة بنقل المنتخب من أوهايو إلى مدينة سبوكين، مقر إقامة الفراعنة خلال الدور الأول من البطولة.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



