الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : رشاد كامل

 

 

وسقطعت الأقنعة!

كل الأسئلة التى احترنا فى الإجابة عنها والألغاز التى عجزنا عن حلها وعلامات الاستفهام التى حيرتنا ودوختنا منذ 52 يناير سنة 1102 باتت الآن مفهومة ومعروفة!

وكما سقطت الأقنعة عن أفراد وأشخاص ملئوا الدنيا صياحا وصراخا بالوطنية والمواطنة وحب مصر والمشاركة لا المغالبة ودستور يكتبه كل المصريين، ورئيس لكل المصريين وليس رئيسا لجماعة أو عشيرة!

كل شىء انكشف وبان عريان ملط زلط!

 

سقطت الأقنعة عن دول كانت تصدع رءوسنا ليل نهار بنفس الكلام الفارغ والتافه عن حقوق الإنسان والديمقراطية والانتخابات الشفافة النزيهة وإرادة الشعوب!

ولعل الولايات المتحدة- الإدارة والنظام وليس الشعب - هى النموذج الأبرز والفاضح لذلك كله!

طوال أيام ثورة 52 يناير والشعب يطالب بإقصاء ورحيل الرئيس الأسبق مبارك كان أوباما وصقور الإدارة الأمريكية يؤكدون ويطالبون مبارك بالرحيل الآن وفورا! وعدم الوقوف ضد إرادة الشعب المصرى العظيم!

وعندما قرر نفس الشعب المصرى العظيم فى 03 يونيو الماضى التمرد ضد رئيس انحاز لجماعته وعشيرته وأدار ظهره لكل المصريين، هاجت أمريكا وماجت واعترضت على إرادة هذا الشعب واعتبرت خطوته ارتدادا عن الديمقراطية!

لم تعترض أمريكا على كل أنواع وأشكال الاستبداد التى مارسها الرئيس المدنى المنتخب بنسبة 7,15٪ فقط لا غير من الذين ذهبوا للتصويت!

لم تعترض أمريكا كيف تم الاعتداء على الدستور والاعتداء على القضاء والقضاة والمحكمة الدستورية واعتقال الآلاف من شباب الثورة!

القلب الأمريكى الرقيق الرهيف لم يحتمل مشهد فض اعتصام مسلح ومدجج بكل أنواع الأسلحة، وهى التى تفض اعتصامات «وول ستريت» بالقوة الفادحة والفاضحة!

أمريكا راعية الحريات والديمقراطية كانت تفزع وتجزع فى زمن «مبارك» إذا تشاجر مواطن مسلم مع مواطن مسيحى وتقلب الدنيا صراخا حول تعذيب واضطهاد الأقباط وتهدد بقطع المساعدات، أما فى «زمن مرسى» فلم تسمع أمريكا ولم يشاهد أوباما مذبحة ماسبيرو والاعتداء على مقر البطريركية.. ولم تصدر كلمة واحدة احتجاجا أو تنديدا باحتراق أكثر من خمسين كنيسة فى الأيام الأخيرة!

أما تركيا فهى الخديعة التى تحتاج لمجلدات ومجلدات، تركيا وقادتها الذين يتحدثون عن استخدام القوة المفرطة هم أنفسهم الذين قتلوا وذبحوا ملايين «الأرمن» فى أكبر مذبحة بشرية عرفها العالم، تركيا أيها السادة سرقت واغتصبت «لواء الإسكندرونة» السورى الشهير منذ مطلع القرن الماضى.

تركيا أيها السادة هى التى اقتحمت ونفذت مذبحة ومجزرة ميدان «تقسيم» الشهير منذ شهرين، تركيا أيها السادة التى نفخر بأنها نظام علمانى ذو مرجعية إسلامية هى التى تحتفظ بعلاقات صداقة وتعاون استراتيجى مع إسرائيل!

أما قطر الإمارة والنظام والعشيرة - وليس الشعب القطرى الشقيق - فلا تستحق أكثر من التجاهل!

أما السيد نائب رئيس الجمهورية الذى استقال لأن ضميره لم يسمح له بأن ينام بعد فض الاعتصام واستقال، فقد سبق له أن نام مستريحا هانئ البال وهو يشغل منصبه الدولى المرموق وفى جيبه جائزة نوبل والعراق يتم تدميره واغتصابه!

لا تلوموا الدكتور محمد البرادعى فعينه على الاحتراف فى الأندية الأوروبية للعب بجوار «ميسى» أو «نيمار» وليس اللعب فى الدورى المحلى بجوار «أبوركبة» و«أبورجل مسلوخة»!

ويطول الكلام، لكن أجد نفسى حائرا وعندى سؤال: أين السيد وائل غنيم؟ أين دموعه الساخنة مع السيدة منى الشاذلى منذ سنوات؟

أنت فين يا وائل؟ بعد أن سقطت الأقنعة وانكشف كل شىء وبان!∎

 

 

تم نسخ الرابط