بقلم : رشاد كامل
انتهت اللعبة، وانكشف المستور!
سقطت الأقنعة، وساح الماكياج عن وجوه كثيرة، وجوه داخل الجماعة والعشيرة، ووجوه وجعت دماغنا بشعاراتها وطلتها غير البهية وأعنى بها تلك «النخبة» التى أفسدت وطنا وشعبا وعقولا!
وكما ظلت «الجماعة والعشيرة» خاصة رموزها وقادتها - أسيرة الفكر الواحد والرأى والواحد وأسرى مبدأ «السمع والطاعة والكتمان» مازالت «رموز نخبوية» أو «خيبوية» من الخيبة التى هى بالويبة - تعيش أسيرة مبادئ وتعاليم ماركس ولينين والفوضى الخلاقة ونظرية الشرعية والانقلاب!!
حتى هذه اللحظة مازالوا يتحدثون عن شرعية نظام الرئيس السابق، ويتحدثون عن الانقلاب الذى أطاح بالشرعية!! والصندوق!!
أسماء لامعة كانت ملء السمع والبصر والفضائيات أصبحوا منذ 52 يناير 1102 «وهى ثورة بالمناسبة» واستولوا واحتلوا الفضائيات وأعمدة الصحف بالمقالات اللولبية والتحليلات اللوزعية، منهم من كان خادما يلعق حذاء النظام السابق، فى زمن مبارك، ومنهم من عصر الليمون ودعا لانتخاب «د.مرسى».
هذه النخبة الفاسدة والمفسدة لا تجد أى غضاضة أن تكون فى خدمة أى نظام ولديها القدرة الفائقة على تبرير الفساد والاستبداد!
تكتب عن «شرعية الشعب» وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر، وتتحدث عن شرعية الشعب فى إسقاط نظام «مبارك» لكنها لا ترى أية شرعية لهذا الشعب «أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون مصرى ومصرية، مسلم ومسيحى، رجال ونساء، شيوخ وأطفال» الذى انتفض يوم 03 يونيو وخلع وأسقط نظاما استبداديا ديكتاتوريا كان هدفه الأول بيع مصر أو تأجيرها كشقة مفروشة لأسياده فى الغرب!!
«نخبة» والست وتحالفت وتصالحت مصالحها مع الجماعة فراحت تبرر كوارثها، وتدارى فضائحها، من أول الإعلان الدستورى المشئوم حتى الاعتداء على سيادة القانون والقضاة! وتتناسى كيف كان يتم تكفير كل المصريين فى بث مباشر على الهواء!!
إن بعض أفراد هذه النخبة التى تطل علينا الآن ومنذ أسابيع عبر قناة الجزيرة مباشر مصر «أصابها الخرف والهذيان بلا حدود» فهى ترى مظاهرات العشرات وكأنها عشرات الألوف، وترى مظاهرة من ألف وكأنها ملايين!!
إنهم جالسون هناك فى الدوحة ويرون ما لا نرى، ويتحدثون عن أشياء لا نراها ولا أساس لها فى الواقع!!
ولم يتحدث واحد منهم عن هتافات بعض المسيرات الإخوانية عصر الجمعة الماضى وهى تطالب حلف الناتو بضرب مصر لتحريرها من قادة الانقلاب!!
لم يتحدث واحد منهم منددا ومستنكرا جرائم الإرهاب والقتل التى طالت خيرة أبناء مصر ضباطاً وجنوداً فى رفح وغيرها، بل بلغت الوقاحة والحماقة والخيانة أن يلصقوا التهمة بالقوات المسلحة.
لم يستنكروا حرق وتدمير أكثر من ثمانين كنيسة مصرية بطول مصر وعرضها، وقال بعضهم إن الأقباط هم من قاموا بحرق تلك الكنائس!
واحد من هذه الوجوه الكالحة يكرر كلمة «اغتصاب الشرعية» أكثر من مائة مرة فى كل مرة يطل علينا، ولم ولن يجرؤ على أن يتحدث عن «اغتصاب الشرعية» فى قطر نفسها والتى قام بها والد الأمير «الحالى» عندما اغتصب السلطة الشرعية من والده برعاية أمريكية خالصة!
هذه النخبة «المايعة سياسيا والمايصة أخلاقيا - هى التى سعت ونادت ودعت لحل الحزب الوطنى» باعتباره حزبا فاسدا أفسد الوطن، وهى نفسها التى تندد وتستنكر وتدين وتشجب الدعوة لحل حزب «الحرية والعدالة» الآن رغم كل ما ارتكبه قادته ورموزه من فساد وإفساد!!
«نخبة» سكتت وصمتت على «أخونة» الدولة، ثم تتباكى وتنوح على ما تسميه «عسكرة الدولة»!
وماذا ننتظر من نخبة سواء كانت ترتدى ثيابا دينية أو ثياب الحداثة، فقدت عقلها وشرفها ووظفت مهاراتها وخبراتها عند قناة مشبوهة ومفضوحة لا تبث سوى هراء ثورى وخراءً سياسى!!
وهنيئا لكم بشهادة ومديح «القرضاوى»!!



