بزيادة 25% لفناني الورشة الرئيسية.. انطلاق الدورة الـ30 لسيمبوزيوم أسوان للنحت
انطلقت اليوم بمدينة أسوان فعاليات الدورة الثلاثين من سيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت، الذي تنظمه وزارة الثقافة ممثلة في قطاع صندوق التنمية الثقافية، بالتعاون مع محافظة أسوان، وذلك في إطار دعم الدولة للفنون الجادة، وتعزيز حضور الإبداع في الفضاء العام، وترسيخ مكانة أسوان كأحد المراكز العالمية لفن النحت على الجرانيت، على أن تستمر فعاليات الدورة حتى 14 فبراير 2026.
وتأتي الدورة الثلاثون امتدادًا لمسيرة هذا الحدث الفني العريق، الذي يُعد أحد أهم الملتقيات المتخصصة في النحت على الجرانيت إقليميًا ودوليًا، حيث يشارك هذا العام 13 فنانًا من مصر و6 دول أجنبية، إلى جانب تنظيم ورش فنية ورحلات ثقافية في مدينتي أسوان والأقصر.
وتشهد الدورة مشاركة 6 فنانين أجانب هم:
Alessio Ranaldi (إيطاليا)، Tobias Dietrich (ألمانيا)، Albulen Neziri (كوسوفو)، Kiryl Krokhaliou (بيلاروسيا)، Hakan Singunol (تركيا)، Zdravko Zdravkov (بلغاريا)،
إلى جانب 4 فنانين مصريين هم: ماريا يوسف، محمود كشك، نيفين خفاجي، أحمد عبد الله، بالإضافة إلى 3 فنانين مشاركين في ورشة الشباب: أميرة محمد، عصام عشماوي، منار هشام.
كما يتضمن برنامج الدورة تنظيم ورش فنية متخصصة، إلى جانب رحلة ثقافية للفنانين المشاركين لزيارة المعالم السياحية والثقافية في مدينتي أسوان والأقصر، بما يسهم في تعميق التجربة الإبداعية، وتعزيز ارتباط الفنانين بالمكان والتاريخ.
وفي هذا السياق، أكد المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، أن الدورة الثلاثين تحمل دلالات خاصة، سواء من حيث التوسع في المشاركة أو تطوير البنية المؤسسية للسيمبوزيوم، موضحًا أنه تم زيادة عدد الفنانين المشاركين بنسبة 25% دون تحميل موازنة الصندوق أية أعباء مالية إضافية، في إطار رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز الشراكة مع المجتمع الفني ومحبي السيمبوزيوم والجهات المعنية.
وأضاف: أن هذا التوسع يتواكب مع ما شهده موقع السيمبوزيوم من تطوير شامل خلال العام الماضي، شمل مدّ الموقع بالشبكات المختلفة وتجهيزه لممارسة فن النحت على الجرانيت، فضلًا عن الحصول – بالتعاون مع محافظة أسوان – على حق الانتفاع بالأرض المقام عليها السيمبوزيوم، ليصبح الموقع متحفًا مفتوحًا للنحت على مدار العام، يحافظ على حصاد الدورات السابقة، ويؤدي دورًا ثقافيًا مستدامًا يتجاوز الإطار الموسمي للحدث.
وأكد “السطوحي” أن هذه الخطوات تعكس توجه وزارة الثقافة نحو إدارة المشروعات الثقافية برؤية طويلة المدى، تقوم على الكفاءة والاستدامة، وتعزيز حضور الفنون الجادة في المجال العام، وترسيخ مكانة أسوان كمركز عالمي لفن النحت على الجرانيت.
من جانبه، أكد قوميسير السيمبوزيوم المهندس أكرم المجدوب أن سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت ظل، على مدار ثلاثين عامًا، مساحة حقيقية للتلاقي بين خبرات النحاتين من مختلف دول العالم، وعمق التجربة التاريخية في التعامل مع خامة جرانيت أسوان، بما يتيح ابتكار تعبيرات فنية جديدة تنهل من الماضي وتعيد صياغته برؤى معاصرة.
وأشار إلى أن السيمبوزيوم يشهد خلال السنوات الأخيرة إقبالًا متزايدًا من الفنانين الأجانب، ما يعكس اتساع الاهتمام الدولي بهذا الحدث، ومكانته كأحد أهم الملتقيات المتخصصة في النحت على الجرانيت عالميًا، مؤكدًا أن السيمبوزيوم ليس مجرد ملتقى فني، بل مساحة للتبادل الإنساني، يتحول فيها العمل إلى حوار مفتوح بين الفنان والحجر، وبين الماضي الذي نستلهمه والحاضر الذي نعيد تشكيله.
ويُعد سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت أحد أبرز المشروعات الثقافية المتخصصة في هذا المجال، وأسهم منذ انطلاقه في ترسيخ مكانة أسوان كمنصة عالمية للحوار الفني وجسر للتواصل الثقافي بين مصر والعالم.



