رئيس جامعة الأزهر: نهضة الأزهر في عهد الإمام الطيب نموذج فريد
أكد فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الأزهر الشريف شهد في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب نهضةً شاملةً وغير مسبوقة، قامت على رؤية مؤسسية واعية جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وأسهمت في تعزيز الدور العلمي والدعوي والمجتمعي للأزهر محليًّا وعالميًّا.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن من أبرز إنجازات هذه المرحلة إنشاء مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، الذي اضطلع بدور محوري في رصد وتحليل الخطاب المتطرف، وتفكيكه والرد عليه بالمنهج الأزهري الوسطي المعتدل بعدة لغات، مشيرًا إلى حصول المركز على جائزة أفضل فريق عمل في مسابقة التميز الحكومي المصري.
وأشار إلى أن المركز يضم وحدات متخصصة للفتوى، ومواجهة الإرهاب، والتوعية الأسرية، وبرامج التدريب والتأهيل، لافتًا إلى أن وحدة «لَمّ الشَّمْل» أسهمت في إعادة التماسك الأسري لأكثر من 200 ألف أسرة داخل مصر وخارجها، في إنجاز اجتماعي نال جائزة أفضل مشروع حكومي عربي.
كما نوّه رئيس جامعة الأزهر بإطلاق نظام الأروقة التعليمية، الذي أتاح التعليم الأزهري الحر لجميع الفئات العمرية، وأسهم في نشر علوم القرآن والشريعة واللغة العربية، وتحقيق التحصين الفكري وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأضاف أن التعليم الأزهري شهد استقرارًا ملحوظًا وتطويرًا مستمرًّا للمناهج، مع الحفاظ على ثوابته الأصيلة، إلى جانب نهضة واضحة في جامعة الأزهر تمثلت في التوسع المدروس وافتتاح كليات نوعية جديدة تخدم احتياجات المجتمع وسوق العمل.
واختتم مؤكدًا أن نهضة الأزهر في عهد الإمام الطيب لم تقتصر على البناء والتوسع، بل صنعت أثرًا علميًّا وإنسانيًّا راسخًا، ورسخت مكانة الأزهر منارةً عالميةً للاعتدال والحكمة.



