الأوقاف تواصل أنشطة الدورة التدريبية لأئمة وقضاة من الفلبين
تواصل وزارة الأوقاف فعاليات الدورة التدريبية الأولى التي تعقدها لـ(15) متدربةً ومتدربًا من الأئمة والقضاة والمحامين من جمهورية الفلبين، بعنوان: «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية»، والتي تُعقد خلال الفترة من العاشر حتى العشرين من يناير الجاري، ضمن برنامج تدريبي نوعي يهدف إلى نقل الخبرة المصرية في مجالات العمل الدعوي، وإدارة الشأن الديني، ومواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي.

وشهدت فعاليات اليوم محاضرةً ألقاها الدكتور محمد رجب خليفة - رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، تناول خلالها «التجربة المصرية في إدارة المساجد»، موضحًا كيف تحولت المساجد في مصر إلى محور أساسي للتفاعل الإيجابي مع مختلف فئات المجتمع.
واستعرض مفهوم إدارة المسجد، والإطار التنظيمي والقانوني الذي يحكم عمل المساجد في مصر، ودور وزارة الأوقاف في الإشراف الكامل على المنظومة الدعوية، مؤكدًا أن الإمام يمثل قدوة مجتمعية ونموذجًا للأخلاق الكريمة، وحاملًا للمنهج الوسطي الأزهري.
كما تناول تنظيم العمل داخل المسجد، وأدوار العاملين به من أئمة ومقيمي شعائر ومؤذنين، وآليات التنسيق بينهم لضمان حسن أداء الشعائر، إضافة إلى دور المديريات والإدارات والمفتشين في متابعة سير العمل الدعوي.
وتطرق إلى انفتاح المسجد على محيطه المجتمعي من خلال التعاون مع مراكز الشباب ودور الثقافة، ودور المساجد الكبرى في مصر وآليات إدارتها، والعادة المصرية الفريدة يوم الجمعة بقراءة السورة قبل الخطبة، والتي نالت إعجاب وانبهار أعضاء الوفد.

كما ألقى الدكتور أسامة فخري - رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، محاضرةً تناول خلالها «الدور المصري في مواجهة التطرف وبناء الوعي»، مؤكدًا أن المنهج الأزهري يقوم على ربط النص بالواقع، والابتعاد عن المسالك التي انتهجتها الجماعات المتطرفة في فصل النصوص عن سياقاتها، سواء في التطرف الديني أو اللاديني.
واستعرض رؤية شاملة لمحاور مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا الدور المحوري لوزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المعتدل عبر منابر المساجد، إلى جانب دور الأزهر الشريف باعتباره منارة علمية عالمية، وجهود دار الإفتاء المصرية في تصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ منهج الاعتدال.
وأوضح أن مواجهة التطرف تقوم على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها فهم الواقع، والإدراك الصحيح لمقاصد النصوص الشرعية، وربط النص بالواقع، والاستفادة من العلوم الإنسانية وعلوم الأفكار.
كما شدد على أهمية الاجتهاد المنضبط، موضحًا أن الالتزام بالمذاهب الفقهية لا يعني الجمود، بل يفتح المجال للتوسع الفقهي عند الحاجة، شريطة أن يكون قائمًا على العلم والمعرفة.
وتناول كذلك ضوابط الفتوى، مؤكدًا أنها لا تصدر إلا عن علم راسخ وفهم دقيق للواقع، وميّز بين الاختلاف بوصفه ظاهرة صحية، والخلاف الذي يؤدي إلى الانقسام والتطرف، مؤكدًا أن بناء الإنسان وحماية الأوطان وصناعة الحضارة لا تتحقق إلا بروح الفريق والعمل المشترك.
وشهدت المحاضرتان جلسات نقاشية تفاعلية، عبّر خلالها أعضاء الوفد عن تقديرهم العميق للتجربة المصرية، وللطرح العلمي الرصين، مشيدين بالدور المصري الرائد في نشر الفكر المستنير وتعزيز قيم التعايش والسلام.
- # القضاه
- # وزارة الأوقاف
- # فلبين
- # المحامين
- # الفتوي
- # الفكر المتطرف
- # الدورة التدريبية
- # مواجهة التطرف
- # التجربة المصرية
- # مراكز الشباب
- # رئيس الإدارة المركزية
- # السلم المجتمعي
- # المديريات
- # داخل المسجد
- # الجماعات المتطرفة
- # التسامح والتعايش
- # الدورة التدريبية الأولى
- # تعزيز قيم التسامح
- # ضوابط الفتوى
- # سير العمل الدعوي





