اكتفى الفراعنة بإسقاط «أفيال» كوت ديفوار أبطال إفريقيا ولم يفلحوا فى فك عقدة أسود الترنجا «السنغال» ولم يتفوق «صلاح» على «مانيه» فى مباراتهما الخاصة ولم يحطم رقم مدربه «العميد» حسام حسن الذى فعل كل شىء لإعلان خسارة المنتخب وبالتالى عدم بلوغ المباراة النهائية التى كانت فى المتناول.
فقد انشغل العميد حسام بعملية سقوطه من عرش الهدافين التاريخيين أكثر من المكسب وحرمان «محمد صلاح» من هذا اللقب وتعمد تمركزه فى مساحة منعزلة «لا زرع فيها ولا ماء» ولا كرة بتسخير الأطراف والوسط فى الدفاع وتكليف إمام عاشور بمهمة «عنتر شايل سيفه» بين كل الخطوط وحمله فوق طاقته.. الكارثة أن حسام تأخر فى التغييرات واخترع تغييرًا بنزول ترزيجيه بدلًا من أحمد فتوح ليفقد بخطأ تسبب فيه ترزيجيه الفريق توازنه حتى ضربة «مانيه» القاضية - ولا داعى هنا لتعليق شماعة الهدف بخطأ الحكم وغرفة الفار- «الشاهد الذى ماشفش حاجة» والتغاضى المشبوه عن احتساب لمسة يد على مانيه قبل تسجيله الهدف.
المؤسف أن حسام «عمل الصح» بعد فوات الآوان بنزول «مصطفى محمد وزيزو» لخلق شكل هجومى كان «مرفوعا من الخدمة» فى مبارياته فى البطولة وعلى مدار 80 دقيقة فى مواجهة «الأسود» يبشر بالأهداف.. «مصطفى محمد» الذى ذبحه العميد قبل البطولة وأثنائها بجلوسه على قوة الاحتياطى، والمضحك أنه دفع بصلاح محسن قبل نهاية المباراة بدقيقة للقضاء على أسود الترنجا!؟ بينما هو حبيس دكة البدلاء طوال البطولة.
حسام طوال البطولة لم يحسن الظن به ووضع نفسه فى لوحة تنشين معارضيه بل وارتكب الخطايا السبعة؛ ووقع فى فخ مكاسب وهمية اعتمدت على عبقرية محمد صلاح لتجاوز دورى المجموعات ودور الثمانية واجتهادات استثنائية تارة من مرموش وأخرى لربيع وياسر إبراهيم ومراون عطية وفتح حسام ملف الخطايا بالمجاملة فى اختيار عناصر غير جاهزة قبل البطولة والتى تمادى فيها على مدار ولايته الفريق واختار عناصر لمجرد ذبحهم لأسباب غير مفهومة مثل مصطفى محمد وأحمد فتوح واعتمد على خطط أستاذه الأوحد محمود الجوهرى بل طريقة 2:8 ولعب «جون مشترك» أمام السنغال.
حسام حسن فشل فى استثمار عناصر قوية ومرموقة مثل محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد الثلاثى جدير بتحقيق البطولات ولا يقلون براعة عن نجوم الجيل الذهبى بل إنهم يتفوقون عليه بالتاريخ والجغرافيا والإبداع، فيكفى القول بأن محمد صلاح محطم الأرقام القياسية فى الدورى الإنجليزى وحصوله على كل البطولات مع ليفربول لم ينل شرف الحصول على بطولة إفريقيا مع منتخب الفراعنة بينما هو أسطورة الكرة المصرية أمس واليوم وغدًا، لكن حسام رغم قيمته وتاريخه الطويل وإنجازاته فشل فى استغلال أفضل جيل فى الكرة المصرية لأنه بدون خبرات ولم يعمل أصلًا مع مدربين أجانب والذين تعامل معهم كلاعب دخل فى معارك ومشاجرات معهم لا طائل منها ولا ثمرة. المدهش أن العميد بخسارته وضع نفسه فى اختبار صعب أمام منتخب نيجيريا القوى والشرس، بل إنه أصعب من لو فاز ونافس على البطولة أمام المغرب فى المباراة النهائية والذى نتمنى له التوفيق وحصد البطولة التى يستحقها بامتياز أمام السنغال.
أجمل ما فى مباراة «السنغال» الصادمة تلك الأمنيات الجميلة التى أطلقها فريق الاستديو التحليلى ومعلق القناة الجزائرية الأولى التى نقلت المباراة بالمجان وشاهدها معظم الجماهير المصرية منها والذين أبدعوا فى وصف المباراة وتوجيه أصدق رسائل الحب لمصر، قلب الأمة العربية النابض.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



