الإثنين 19 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأردن وقطر يرحبان بتشكيل لجنة إدارة غزة ويؤكدان رفض تهجير الفلسطينيين

بوابة روز اليوسف

رحّب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني أيمن الصفدي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، وبالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وبإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تشكيل مجلس السلام مثمّنين دوره القيادي في هذا الإطار.

 

جاء ذلك خلال المباحثات التي عقدها الجانبان على هامش رئاستهما اليوم الأحد اجتماعات الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية المشتركة التي عُقدت في العاصمة الأردنية عمان.

 

وأكد الجانبان ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأهمية إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والفورية إلى القطاع فور إزالة إسرائيل العوائق أمام إدخالها مع التأكيد على ضرورة المضي نحو أفق سياسي واضح يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين.

 


وشددا على أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامها في إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة مع الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة ووحدة الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع في سوريا، حيث أكدا ضرورة دعم جهود الحكومة السورية في إعادة البناء على أسس تضمن وحدة سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

 

وصدر عن اجتماعات اللجنة بيان مشترك أكد فيه الجانب القطري شكره وتقديره للمملكة الأردنية على وقوفها إلى جانب دولة قطر خلال الأحداث المؤسفة التي تعرضت لها خلال عام 2025 والمتمثلة في الهجوم الإيراني على عدد من القواعد الأمريكية من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر في 23 يونيو 2025 ، إضافة إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة سكنية في الدوحة في 9 سبتمبر 2025.

 

وشدد البيان على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا الموقف الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

ورحّب الجانبان بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في 14 يناير 2026 باعتبارها هيئة انتقالية مؤقتة أنشئت وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803 ضمن استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، مؤكدين أهمية مباشرة اللجنة مهامها في إدارة الشئون اليومية لسكان القطاع والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسئولياتها في قطاع غزة مع الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية والارتباط بين الضفة الغربية والقطاع، كما رحّبا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل مجلس السلام.

 


وحذّر البيان من التصعيد الخطير والإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة وقف كل الإجراءات التي تقوّض حل الدولتين وتدفع نحو المزيد من التوتر والصراع.

 


وأعرب الجانبان عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم واعتبار ذلك خطا أحمر وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واعتداءً سافرًا على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة.

 


وأكد البيان أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي يتولاها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في حماية هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مشددًا على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين وأن إدارة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شئون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.

 

كما شدد الجانبان على محورية دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مناطق عملياتها الخمس وضرورة حشد الجهود الدولية لتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم لها.

 

وأكد البيان دعم الحكومة السورية في جهود إعادة البناء على أسس تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها مع الحفاظ على حقوق جميع السوريين ومواصلة بحث سبل تعزيز الجهود والمشاريع المشتركة بين البلدين إسنادًا لسوريا في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.

 

ضرورة تطبيق خارطة الطريق

 

وأشار إلى ضرورة التطبيق الكامل لخارطة الطريق التي أعلنتها المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية لحل الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا مع الإشادة بالجهود التي بذلتها الأردن لإنهاء الأزمة في محافظة السويداء.

 

وأدان الجانبان جميع التدخلات والاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية والتي تشكل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وللالتزامات المترتبة على إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

 

كما أكد البيان دعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل في اليمن يضمن مستقبلًا آمنا ومستقرًا يلبي طموحات الشعب اليمني مع الدعوة إلى التهدئة ووقف التصعيد وتغليب لغة الحوار والتفاهم عبر حلول سياسية توافقية تحقق مصلحة اليمن وأمنه واستقراره وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

 


وشدد الجانبان على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ودعم أمنه واستقراره وسيادته وجهوده في تمكين مؤسساته الوطنية مع التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بكافة بنوده.

 


كما أكدا دعم الجهود الهادفة إلى حل الأزمات وتجاوز التحديات في جمهورية السودان ودولة ليبيا بما يحفظ أمنهما ووحدتهما واستقرارهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

 


وأعرب البيان عن الرفض القاطع وإدانة إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال ضمن جمهورية الصومال الفيدرالية، معتبرًا ذلك إجراء غير مسبوق ينطوي على تداعيات خطيرة على السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر ويخل بالسلم والأمن الدوليين ويعكس استخفافا واضحًا بالقانون الدولي وخرقًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.

تم نسخ الرابط