الإثنين 19 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

المفتي: الذكاء الاصطناعي يغيّر بنية العمل.. والتقدم لا يغني عن الإنسان

الدكتور نظير عياد،
الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن العالم يشهد تحولًا متسارعًا في بنية العمل بفعل التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما صاحب ذلك من إعادة صياغة مفاهيم الإنتاج وأنماط المِهَن، مشددًا على أن هذا التحول يفرض ضرورة ملحّة لربط التقدم التقني بالمقاصد الإنسانية الكبرى، ومؤكدًا أن التطور التكنولوجي، مهما بلغ، لا يُغني عن بناء الإنسان ولا يبرر تجاوز الأخلاقيات المهنية.

 

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المنعقد برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يومي 19 و20 يناير بالقاهرة، تحت عنوان المِهَن في الإسلام أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأوضح مفتي الجمهورية أن إعداد الكوادر المهنية في عصر الذكاء الاصطناعي، يجب أن يقوم على الجمع بين التطور التقني والتأهيل القيمي، لافتًا إلى أن هذه التقنيات أسهمت في إعادة تشكيل طبيعة العمل وتصنيف المِهَن بين يدوية وتقنية ورقمية، بما يستدعي التزامًا صارمًا بأخلاقيات المِهَن باعتبارها الضامن الحقيقي لاستدامة التنمية وعدالة الإنتاج.

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن التقنيات الحديثة، مهما بلغت درجة تطورها، تظل أدوات في يد الإنسان، مؤكدًا أن الإنسان يظل هو الأصل والمحور في الحفاظ على القيم والأخلاق، وأن أي تقدم تقني لا يُضبط بإطار أخلاقي وإنساني واضح قد يتحول من وسيلة للبناء إلى عامل اضطراب في المجتمعات.

وشدد مفتي الجمهورية، على أن الرؤية الإسلامية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي تنطلق من مبدأ أساسي، مفاده أن التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الإنسان وكرامته، لا أن تُختزل القيم الإنسانية لصالح الآلة أو منطق الكفاءة المجردة، مؤكدًا أن أخلاقيات العمل ستظل حجر الزاوية في بناء مستقبل مهني متوازن في عصر الذكاء الاصطناعي.
 

تم نسخ الرابط