رئيس المبادرة الرئاسية لصحة المرأة يكشف طفرة غير مسبوقة في تسجيل الأورام
كشف الدكتور هشام الغزالي، رئيس المبادرة الرئاسية لصحة المرأة وأستاذ علاج الأورام بجامعة عين شمس، عن ملامح مرحلة جديدة تقودها مصر في مواجهة السرطان، تقوم على العلم والبيانات والتقنيات المتقدمة في توقيت يتسارع فيه العبء العالمي للأمراض السرطانية وتؤكد فيه أحدث تقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان ومنظمة الصحة العالمية أن سرطان الثدي لا يزال على رأس أكثر الأورام انتشارًا بين النساء حول العالم.
وقال الغزالي - في تصريح اليوم - إن العالم يشهد زيادات مقلقة في معدلات الإصابة بالسرطان، وعلى رأسها سرطان الثدي، موضحًا أنه تم تشخيص نحو 33 ألف حالة جديدة خلال الفترة الأخيرة في ظل تقديرات دولية تتحدث عن عشرات الملايين من المصابين عالميًا، مشيرا إلى أن مصر لم تعد بمعزل عن هذا المشهد، بل أصبحت لاعبًا فاعلًا فيه، عبر شراكة استراتيجية مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، تستهدف بناء نظام وطني حديث لتسجيل الأورام.
وأضاف رئيس المبادرة الرئاسية أن الدولة تستعد لإطلاق منظومة متكاملة لتسجيل الأورام السرطانية على مستوى الجمهورية، بما يواكب أحدث النماذج العالمية المعتمدة في الدول المتقدمة، موضحًا أن مصر باتت ضمن الدول الرائدة “رقم 29 عالميًا” في هذا المسار، بعد تحقيق طفرة كبيرة في البنية التحتية الرقمية والربط المؤسسي.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تكاملًا غير مسبوق بين قواعد بيانات المستشفيات وملفات المرضى ومنظومة التأمين الصحي الشامل والجمعيات الأهلية، بما يسمح بتكوين خريطة دقيقة للمرض، تسهم في توجيه البحث العلمي، وتطوير بروتوكولات العلاج، وترشيد الإنفاق الصحي.
وكشف الغزالي عن قرب الإعلان عن مبادرة جديدة لوزارة الصحة تستهدف تبادل المعلومات الطبية بشكل آمن ومنظم، معتبرًا أن ما تملكه مصر من بيانات قيد الإنشاء هو بمثابة «كنز معلومات» يمكن أن يقود إلى اكتشافات علمية، وأبحاث تطبيقية، وربما ابتكارات طبية جديدة تنطلق من الواقع المصري إلى العالم.
من جانبه، أكد الدكتور أسامة حتة، أستاذ الأشعة التداخلية، أن مصر تشهد تطورًا لافتًا في استخدام الأشعة التداخلية لعلاج الأورام المستعصية، وهي الحالات التي كانت نسب الشفاء فيها محدودة للغاية أو شبه معدومة في السابق.
وأوضح أن التقنيات الحديثة أتاحت اليوم سرعات عالية ودقة غير مسبوقة في الوصول إلى الورم واستهدافه، سواء بالاستئصال الموضعي أو الحقن العلاجي أو التدمير الحراري أو حتى العلاج الإشعاعي الموجه، بما يقلل من التدخل الجراحي التقليدي ومضاعفاته، ويتماشى مع أحدث ما توصلت إليه المراكز البحثية العالمية.





