الثلاثاء 20 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

العمل عبادة والتقنية مسؤولية… توصيات مؤتمر «المهن في الإسلام»

بوابة روز اليوسف

اختتم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، برعاية كريمة من  الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، أعمال الدورة السادسة والثلاثين لمؤتمره الدولي، والذي انعقد على مدار يومي التاسع عشر والعشرين من يناير 2026،تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي».


وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 180 شخصية علمية وفكرية من أكثر من خمسين دولة، وناقش من خلال أكثر من 14 جلسة علمية، وما يزيد على مائة بحث علمي، عددًا من القضايا المرتبطة بأخلاقيات العمل والإنتاج، وعلاقة الإيمان بالعمران، ومستقبل المهن في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
 

وأكدت توصيات المؤتمر أهمية إدماج قضايا العمل والمهن في الخطاب الديني المعاصر، بما يسهم في توجيه السلوك المهني وترسيخ قيم الإتقان، وتحويل العمل إلى عبادة، والإنتاج إلى مسؤولية مجتمعية، مشددين على ضرورة إعادة تأصيل العلاقة بين الإيمان والعمران في المناهج التعليمية والبرامج الدعوية.


وشدد المؤتمر على أهمية تبني خطاب ديني منفتح ومتوازن تجاه العلوم الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، يربط بين التطور التقني والضوابط الأخلاقية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويحول دون توظيف التكنولوجيا في التهميش أو الإضرار بالحقوق الإنسانية.
 

كما أكدت التوصيات أن الأخلاق تمثل شرطًا أساسيًا لاستدامة منظومات العمل والإنتاج، وليس مجرد عنصر تكميلي، داعية إلى حماية حقوق العامل، وتعزيز البعد الإنساني في بيئات العمل، خاصة في ظل تغير أنماط التوظيف واعتماد النظم الرقمية.
 

ودعا المؤتمر إلى التوسع في الدراسات البينية بين العلوم الشرعية والإنسانية والتطبيقية، وتشبيك الجهود الدولية لوضع معايير أخلاقية جامعة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لتحقيق تنمية مستدامة ومسؤولة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية.
 

وأوصى المؤتمر بإصدار دليل إرشادي للموظف والعامل يربط بين القيم الأخلاقية والمسؤوليات المهنية، وإطلاق حملات توعوية وبرامج تدريبية في المؤسسات الإنتاجية والنقابات ووسائل الإعلام، مع تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ التوصيات وقياس أثرها المجتمعي.


وأكد المشاركون أن توصيات المؤتمر تستهدف تحويل القيم الأخلاقية من إطار نظري إلى ممارسات عملية، تسهم في بناء إنسان منتج، ومجتمع متماسك، ومستقبل تقني يخدم الإنسان ويحفظ كرامته.

 

تم نسخ الرابط