تحقيقات بريطانية حول تقارير تهديد تتعلق بمعارضين باكستانيين في الخارج
أفادت مجلة «ذا ديبلومات» الدولية المتخصصة في الشئون الآسيوية بأن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تجري متابعات وتحقيقات بشأن بلاغات عن تهديدات أفاد بتعرض لها معارضون باكستانيون مقيمون في المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن هذه الوقائع قد تشير، بحسب التقديرات الأولية، إلى نمط يتجاوز الحوادث الفردية.
ونقلت المجلة عن منظمات حقوقية دولية قولها إن عدداً من النشطاء والمعارضين الباكستانيين الذين غادروا البلاد خلال السنوات الأخيرة أفادوا بتعرضهم لضغوط أو تهديدات، لاسيما في أوروبا وأمريكا الشمالية، إضافة إلى بعض الدول في القارة الإفريقية، موضحة أن من بينهم صحفيين ومسؤولين سابقين، وذلك وفق ما ورد في تقارير تلك المنظمات.
ووفقاً لما أوردته «ذا ديبلومات»، شهدت باكستان خلال العام الماضي تعديلاً دستورياً تضمن إنشاء محاكم دستورية فدرالية تتمتع بسلطة إلغاء الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا، كما عزز من دور قائد الجيش في دوائر صنع القرار، إلى جانب منح الرئيس وكبار القيادات حصانة من الملاحقة الجنائية، وهو ما أثار نقاشاً في أوساط قانونية وحقوقية.
وأشار مراقبون حقوقيون، بحسب المجلة، إلى أن الصحفي الباكستاني أحمد نوراني، المقيم خارج البلاد، أفاد بتعرض أفراد من عائلته لضغوط داخل باكستان، من بينها اعتداءات واحتجاز بعض أشقائه، معتبرين أن هذا الأسلوب يُستخدم، وفق توصيفهم، كوسيلة ضغط غير مباشرة على بعض المعارضين.
وأضافت «ذا ديبلومات» أن هذه التطورات تُثار بالتزامن مع متابعة أوروبية لملف حقوق الإنسان في باكستان، في ظل استفادتها حالياً من نظام «GSP+» التابع للاتحاد الأوروبي، الذي يتيح للسلع الباكستانية دخول الأسواق الأوروبية بإعفاءات جمركية، مقابل الالتزام بتنفيذ 27 اتفاقية دولية تتعلق بحقوق الإنسان والعمل والبيئة.
وفي هذا السياق، ذكرت المجلة أن بعثة مراقبة تابعة للاتحاد الأوروبي كانت قد حددت، في تقرير صدر أواخر عام 2025، عدداً من نقاط القلق، من بينها قيود تتعلق بحرية الإعلام، واستخدام تقنيات المراقبة الرقمية، وذلك وفق ما ورد في التقرير.






