الجمعة 23 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بمعرض الكتاب

الأزهر يناقش دور المؤسسات الدينية والإعلامية في بناء الوعي وحفظ الهوية

ندوة جناح الأزهر
ندوة جناح الأزهر الشريف

عقد جناح الأزهر الشريف، اليوم الخميس، أولى ندواته الثقافية ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان دور المؤسسات الدينية والإعلامية في بناء الوعي وحفظ الهوية، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين، وبإدارة الإعلامي الدكتور محمد سعيد محفوظ.

 

 

وشارك في الندوة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور حسين أمين، أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والرقمية.

وأكد الدكتور محمود الهواري أن شريحة كبيرة من شباب اليوم تقضي أوقاتًا طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي دون فائدة حقيقية، بل يتعرض كثير منهم لأضرار ناتجة عن محتوى غير هادف، مشددًا على أهمية وعي الشباب بكيفية إدارة موارد العصر الرقمية واستغلالها بالشكل الأمثل الذي ينمّي قدراتهم ويعظّم إمكاناتهم.

وأوضح الهواري أن كل منجز معاصر يحمل وجهين، النفع والضرر، وأن الوعي هو الأساس في تعظيم الفائدة وتجنب الأذى، محذرًا من أن الإفراط في استخدام أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد يجرّد الشباب من إنسانيتهم ويحوّلهم إلى آلات بلا مشاعر. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن الاعتماد عليه في إصدار الفتاوى، نظرًا لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والظروف، وهو ما لا تستطيع هذه التقنيات إدراكه أو تقديره.

من جانبه، استعرض الدكتور حسين أمين ملامح الطفرة المعلوماتية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وصولًا إلى التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما فرضته من تحديات جديدة على المجتمعات، داعيًا الشباب إلى عدم الانجراف الكامل نحو العالم الافتراضي، والتمسك بالكتاب باعتباره مصدرًا أصيلًا للمعرفة.

وأشار أمين إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم ما توفره من مزايا في تسهيل شؤون الحياة، إلا أن لها جوانب سلبية خطيرة، من بينها استخدامها كوسيلة للغش العلمي، عبر اعتماد بعض الباحثين عليها في إعداد أبحاثهم، بما يشكّل تهديدًا حقيقيًا لمنهجية البحث العلمي ومصداقيته.

وأضاف أن العالم يشهد حاليًا عواصف معلوماتية متلاحقة، تتطلب تنظيمًا ووعيًا دقيقًا لتفادي ما قد ينتج عنها من فوضى معرفية تمس مختلف مناحي الحياة، مؤكدًا أن الشباب في حاجة ماسة إلى ما يُعرف بالتربية المعلوماتية، لاكتساب القدرة على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الهدام.

وفي ختام الندوة، وجّه الإعلامي الدكتور محمد سعيد محفوظ نصائح مباشرة للشباب بضرورة الانتباه لحجم التحديات الرقمية والمعلوماتية التي يتعرضون لها يوميًا، في ظل تدفق كثيف لمحتوى يُفرض عليهم، ويستهدف التأثير في أفكارهم وسلوكياتهم، بما قد لا يتوافق مع قيم المجتمع وهويته.

ويشارك الأزهر الشريف، للعام العاشر على التوالي، بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، انطلاقًا من دوره التعليمي والدعوي والتنويري في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير، ويقع الجناح في قاعة التراث رقم 4، على مساحة تقارب ألف متر مربع، ويضم عددًا من الأركان المتنوعة، من بينها قاعة للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، إضافة إلى أركان مخصصة للأطفال والمخطوطات.
 

تم نسخ الرابط