rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مجلس الأمن يعقد مناظرة رفيعة المستوى حول سيادة القانون وتعزيز السلم.. الاثنين

مجلس الأمن
مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين المقبل، مناظرة مفتوحة رفيعة المستوى بعنوان «إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: مسارات إحياء السلام والعدالة والتعددية» وذلك ضمن بند جدول الأعمال المتعلق بـ«تعزيز سيادة القانون في صون السلم والأمن الدوليين».

 

ومن المقرر أن يقدم كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والقاضي السابق في محكمة العدل الدولية عبد القوي يوسف، إحاطات خلال الجلسة، التي سيرأسها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، باعتبارها الحدث الرئيسي لرئاسة الصومال لمجلس الأمن خلال الشهر الجاري.

وذكرت الصومال، في مذكرة مفاهيمية أعدتها للمناظرة، أن سيادة القانون تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتعزيز التعددية، مشددة على أهميتها الخاصة للدول التي عانت من النزاعات وعدم المساواة، ولا سيما في أفريقيا، مع الإشارة إلى المخاوف المرتبطة بازدواجية المعايير والرقابة غير المتوازنة في المساءلة الدولية.

 

وأوضحت المذكرة أن الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي في النزاعات المسلحة الأخيرة أسهمت في ترسيخ انطباع بتآكل سيادة القانون الدولي، وهو ما يغذي بدوره حالة من عدم الثقة ويؤدي إلى إضعاف تدريجي للنظام القانوني الدولي.

 

كما أكدت أن سيادة القانون الدولي تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية منصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، تشمل الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وحق الشعوب في المساواة وتقرير المصير، والحظر العام لاستخدام القوة.

ومن المتوقع أن يؤكد أعضاء مجلس الأمن والدول المشاركة أهمية الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ عدم استخدام القوة المنصوص عليه في المادة (2/4)، ومبدأ المساواة في السيادة. 

وقد يستغل عدد من الوفود المناظرة لربط هذه المبادئ بتطورات ملفات دولية محددة، من بينها النزاع في غزة، والعمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، واعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، إضافة إلى الحرب الروسية-الاوكرانية المستمرة منذ عام 2022.

 

وسيتطرق المشاركون إلى الالتزام بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وفق المادة (2/3) من الميثاق، مع دعوات إلى إحالة الجوانب القانونية للنزاعات إلى المحاكم والهيئات القضائية الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، والالتزام بأحكامها، مع الإشارة إلى صلاحيات مجلس الأمن في إنفاذ هذه الأحكام بموجب المادة (94).

ومن المرجح أن يشار إلى الأوامر الأخيرة لمحكمة العدل الدولية بشأن التدابير المؤقتة، بما في ذلك القرار الصادر في يناير 2024 في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وكذلك الأمر الصادر في مارس 2022 في القضية التي أقامتها أوكرانيا ضد روسيا.

 

وتتناول المناظرة أيضا دور مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة الأخرى في تعزيز سيادة القانون الدولي، مع دعوات لإصلاح المجلس وتقوية المؤسسات الأممية المعنية بسيادة القانون، إلى جانب التأكيد على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة، ودعم عمل المحكمة الجنائية الدولية.

ويتناول المشاركون أيضًا الروابط بين سيادة القانون وقضايا الوقاية من النزاعات والتنمية المستدامة، وأهمية إدراج مهام متصلة بسيادة القانون ضمن ولايات عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

 

كانت الصومال قد عممت في 17 يناير مسودة بيان رئاسي حول سيادة القانون، قبل أن تسحبها في 22 يناير عقب مشاورات أولية، وسط مؤشرات على معارضة الولايات المتحدة للنص.

 

ووفقًا للمذكرة المفاهيمية، تهدف المناظرة إلى إعادة تأكيد الدور المحوري لسيادة القانون الدولي في حفظ السلم والأمن، وبحث السبل الكفيلة بتعزيزه ومنع تآكله، من خلال استراتيجيات إقليمية ودولية فاعلة، وتفعيل نصوص ميثاق الأمم المتحدة، وتحسين التنسيق بين أجهزة المنظمة الدولية.

تم نسخ الرابط