كواليس 9 أشهر من العزلة.. «أبوالغيط» يفتح خزائن الذاكرة في معرض الكتاب
كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، كواليس رحلة عزلة استمرت قرابة تسعة أشهر، قادته إلى كتابة شهادته السياسية والتاريخية، مؤكدًا أن التدوين لم يكن خيارًا، بل «قدرًا مهنيًا» فرضته طبيعة موقعه داخل مؤسسات الدولة المصرية منذ هزيمة يونيو 1967 وحتى مفاوضات السلام.
جاء ذلك خلال مناقشة كتابيه «شاهد على الحرب والسلام» و«شهادتي»، ضمن فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بقاعة «كاتب وكتاب»، حيث استعرض أبو الغيط دوافعه لتوثيق تجربته، التي عايش فيها مراحل مفصلية من تاريخ الدولة المصرية، من الإحباط الوطني عقب الهزيمة، مرورًا بحرب أكتوبر، وصولًا إلى التحولات السياسية والدبلوماسية الكبرى.
وأوضح أبوالغيط أنه حرص منذ سنواته الأولى في العمل العام على تسجيل التفاصيل اليومية في مفكرات شخصية لا تفارقه، معتبرًا أن التزام الجانب المصري بالصمت لفترات طويلة، في مقابل وفرة الروايات الإسرائيلية والأمريكية، كان دافعًا إضافيًا لتوثيق ما جرى من الداخل، بعيدًا عن التنظير أو إعادة إنتاج السرديات الجاهزة.
وأشار إلى أنه بعد انتهاء مهمته وزيرًا للخارجية، اتخذ قرارًا واعيًا بكتابة تجربته كاملة، مستندًا إلى أرشيف ضخم من الملاحظات المكتوبة بخط اليد، إلى جانب أرشيف رقمي تسلمه عند مغادرته الوزارة، يضم حصيلة سبع سنوات من العمل اليومي، شملت أدق التفاصيل.



