rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"أغاني وموسيقي شعبية".. مسارح معرض الكتاب في كرنفال يلتف حوله الجمهور

بوابة روز اليوسف

شهد البرنامج الفني لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، الذي يُقدم على مسارح المعرض خارج الأجنحة وعلى المسرح الكبير، كرنفالًا احتفاليًا بالأغاني والموسيقى الشعبية، بمشاركة فرق فنية وطربية متنوعة.

 

واستُهل البرنامج على المسرح الكبير بحفل غنائي لفرقة «حالة» بقيادة المايسترو أمير إمام، وهي فرقة شبابية نجحت في إعادة صياغة التراث الغنائي برؤية «مودرن» عصرية، حيث قدمت باقة من أغاني الثمانينيات والتسعينيات التي أشعلت حماس الحضور.

 

وعلى أنغام «الدبكة» الحماسية، قدمت «الفرقة الفلسطينية للفنون الشعبية» عرضًا جسد الهوية والصمود، وهي فرقة تُعد سفيرة للفلكلور الفلسطيني، وتهدف من خلال لوحاتها الراقصة بالملابس التقليدية المطرزة إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية العربية.

 

كما قدّمت «فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية» التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، وهي الحارس الأمين لتراث مدن القناة، رقصات «السمسمية» الشهيرة التي تعكس بهجة حياة الصيادين وبطولات المقاومة الشعبية.

 

واختُتمت عروض المسرح الكبير بلمسة رومانسية مع «فرقة زي الهوا» بقيادة الدكتور سامح عبد العزيز، وهي مجموعة أكاديمية متخصصة في إحياء كلاسيكيات الموسيقى العربية، حيث استعاد الجمهور معها زمن الفن الجميل عبر أداء جماعي راقٍ لروائع عبد الحليم حافظ ووردة.

 

وفي أجواء عائلية بامتياز، شهدت المسارح المكشوفة أمام قاعات العرض بالأجنحة عروض مواهب مديرية التربية والتعليم بالقليوبية، حيث قدّم الأطفال استعراضات مبهجة مثل «خدنا إجازة» و«أم الدنيا»، نالت استحسان الأسر والزوار.

 

كما تألق «كورال المنصورة» بمكتبة مصر العامة بأصواته الواعدة، مقدمًا مزيجًا من الأغاني الوطنية والطفولية بأسلوب كورالي منضبط.

 

وبحلول المساء، خيمت الأجواء الروحانية مع «الفرقة القومية للموسيقى والإنشاد الديني» التابعة للبيت الفني للفنون الشعبية، والتي تُعد من أعرق الكيانات الفنية الرسمية، حيث قدمت فواصل من الابتهالات والمدائح النبوية التي هزت وجدان الحاضرين، مؤكدة تنوّع المائدة الثقافية والفنية التي يقدّمها المعرض لزواره.

 

ولم تكن العروض مجرد فقرات للمشاهدة، بل تحول الجمهور إلى شريك أصيل في العرض؛ فبين رقصة «حجالة» تلقائية وتصفيق حاد مع كل «موال»، أثبت زوار المعرض أن القيمة الأدبية والكلمة المكتوبة تكتمل دائمًا بالفنون الراقية التي تخاطب الوجدان، في جو احتفالي أعاد للمعرض هيبته كعيد حقيقي للثقافة المصرية والعربية.

تم نسخ الرابط