الإثنين 26 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصين تعيد رسم خريطة تسعير المعادن بفتح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب

الصين
الصين

أعلنت الصين عزمها فتح سوق عقود النيكل والليثيوم الآجلة أمام المستثمرين الأجانب، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها ونفوذها في أسواق السلع العالمية، وتوسيع دورها في تسعير المواد الخام الاستراتيجية، لا سيما تلك المرتبطة بسلاسل الإمداد الصناعية والتحول في مجال الطاقة داخل السوق المحلية.

 

وقالت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، في بيان أوردته وكالة (بلومبيرج) الإخبارية، إن النيكل وكربونات الليثيوم يندرجان ضمن 14 منتجًا من العقود الآجلة والخيارات التي سيتم فتحها أمام المستثمرين من الخارج، مشيرة إلى أنها دعت البورصات المعنية للاستعداد لتنفيذ هذه الخطوة دون تحديد موعد زمني لبدء التطبيق.

وتعد الصين أكبر مشترٍ للمواد الخام في العالم، غير أن الأسعار المرجعية الرئيسية لا تزال تحدد في مراكز مالية دولية مثل لندن وسنغافورة ونيويورك، وتسعى بكين، من خلال هذه الخطوة، إلى زيادة تأثيرها على آليات التسعير العالمية، بما يتماشى أيضًا مع هدفها في تعزيز جاذبية اليوان كعملة دولية.

ويتم تداول عقود النيكل الآجلة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، بينما تتداول عقود كربونات الليثيوم في بورصة قوانجتشو للعقود الآجلة، وتُعد هذه العقود من بين الأكثر نشاطًا في السوق المحلية، وتكتسب أهمية عالمية متزايدة نظرًا لدورها الحيوي في صناعة البطاريات والتحول في مجال الطاقة.

وقال تايجر شي، الشريك الإداري في شركة الوساطة "باندز فايننشال"، إن هذه الخطوة "مهمة"، مرجحًا أن يتم في مراحل لاحقة فتح عقود معادن أخرى مثل النحاس والألومنيوم والزنك أمام المستثمرين الأجانب، في إطار التوجه العالمي لبورصة شنغهاي.

وكانت بورصة شنغهاي قد كشفت في مايو الماضي عن خطة لتدويل تعاملاتها، تضمنت مقترحًا يسمح للمستثمرين الأجانب باستخدام العملات الأجنبية كضمان لتداولات مقومة باليوان، في محاولة لمعالجة القيود المفروضة على رؤوس الأموال الأجنبية، والتي كثيرًا ما يُنظر إليها كعائق أمام الدور الصيني في الأسواق العالمية.

من جهتها، قالت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إن السماح بالاستثمار الأجنبي في هذه العقود سيسهم في تعزيز قوة الصين في تسعير السلع، وتحسين إدارة المخاطر في سوق المعادن غير الحديدية، ودعم آليات اكتشاف أسعار النيكل بشكل أكثر كفاءة.

وسبق للصين أن اتخذت خطوات مماثلة لفتح بعض أسواق العقود الآجلة، إلا أن نتائجها كانت محدودة، فقد أتاحت بورصة شنغهاي الدولية للطاقة عقود النحاس المقومة باليوان للمستثمرين الأجانب منذ عام 2020، وعقود النفط الخام منذ 2018، دون أن تنجح في تقليص هيمنة البورصات الدولية الكبرى، في حين حقق فتح عقود خام الحديد في بورصة داليان منذ 2018 نجاحًا نسبيًا أكبر.

تم نسخ الرابط