أثبت بجدارة.. أبن الوز عوام
في ذكراه الرابعة.. ياسر رزق صنايعي المهنة الذي كتب التاريخ ومضى
تحل اليوم الذكرى الرابعة لرحيل الكاتب الصحفي ياسر رزق، أحد أبرز رموز الصحافة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم" ورئيس تحرير الجريدة، الذي غيبه الموت في 26 يناير 2022، تاركا خلفه مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والالتزام الوطني، امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في بلاط صاحبة الجلالة.
مسيرة بدأت مبكرا
لم يكن دخول ياسر رزق عالم الصحافة مصادفة، فقد بدأ رحلته المهنية مبكرا من داخل مؤسسة أخبار اليوم، منذ أن كان طالبا في السنة الأولى بكلية الإعلام، التي تخرج فيها عام 1986.
ابن الوز عوام
والده كان الكاتب الكبير فتحي رزق الذي كان قدوة لأبناء مهنته، وعمل مراسلا حربيا أيضا، وبرزت عضويته بمجلس نقابة الصحفيين بين عامي 1981 و1984.
تنقل بين أقسام عدة في الجريدة قبل أن يفرض حضوره بقوة كمحرر عسكري، ثم مندوب للصحيفة لدى رئاسة الجمهورية، وهو الموقع الذي ظل فيه حتى عام 2005.
وفي ذلك العام، تولى لأول مرة منصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون الصادرة عن ماسبيرو، حيث أمضى ست سنوات في إدارتها قبل أن يعود مجددًا إلى بيته الأول أخبار اليوم، لكن هذه المرة رئيسًا لتحرير جريدة الأخبار اليومية، في 18 يناير 2011.
في قلب العاصفة
جاء تولي ياسر رزق رئاسة تحرير "الأخبار" قبل أيام قليلة من اندلاع ثورة 25 يناير ليجد نفسه في قلب معركة مهنية ووطنية استثنائية، تطلبت قدرًا عاليًا من المسؤولية والجرأة والانحياز لمصلحة الدولة.
سنوات الخماسين
ياسر رزق الذي عرف بمواقفه الواضحة والحاسمة في مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية، وقبيل رحيله، قرر أن يترك للأجيال شهادة مكتوبة على واحدة من أدق الفترات في تاريخ مصر الحديث، فأصدر كتابه الأشهر "سنوات الخماسين.. بين يناير الغضب ويونيو الخلاص"، الذي قدم فيه توثيقا دقيقا وموضوعيا للأحداث الممتدة من ثورة 25 يناير 2011 وحتى ثورة 30 يونيو 2013.
رحل ياسر رزق عن عمر ناهز 57 عاما، إثر أزمة قلبية مفاجئة، بعد معاناة طويلة مع مرض القلب، كان قد أجرى على أثرها جراحة قلب مفتوح في ألمانيا، إلا أن الرحيل جاء صادمًا لمحبيه وتلاميذه ورفاق المهنة، الذين رأوا فيه نموذجا للصحفي صاحب الموقف.



