الإثنين 26 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أمجد الحجار لبوابة روزاليوسف: دوري مع ياسر جلال مفاجأة.. واختلاف "نعيم" حمسني

بوابة روز اليوسف

يواصل الفنان أمجد الحجار تأكيد حضوره كممثل يبحث دائما عن الاختلاف، ويرفض الوقوف في منطقة آمنة أو تكرار نفسه، ليفاجئ الجمهور في كل مرة بأدوار غير متوقعة. وكان آخرها مشاركته في ثلاثة أعمال متباينة هي "سنجل مازر فازر"، و"6 شهور"، و"ديبو"، حيث تنقل بينها بسلاسة كاشفا عن قدرته على تقديم شخصيات متناقضة بصدق وعمق.


وبعد النجاح اللافت لشخصية "نعيم" في مسلسل "سنجل مازر فازر"، التي استحوذت على اهتمام المشاهدين ببساطتها وإنسانيتها، يرسخ الحجار مكانته كممثل يراهن على التفاصيل الدقيقة والاختيارات الفنية الجريئة.
وفي هذا الحوار لـ"بوابة روزاليوسف"، يفتح أمجد الحجار قلبه متحدثا عن كواليس هذه الأعمال الثلاثة، وتفاصيل شخصياته التي لامست الجمهور، إلى جانب حديثه عن تعاونه المرتقب مع الفنان ياسر جلال في مسلسل جديد.

 

في البداية، نهنئك على نجاحك في تقديم شخصية "نعيم" ضمن أحداث مسلسل "سنجل مازر فازر".. ما الذي جذبك إلى هذه الشخصية ودفعك لقبول الدور؟

أول ما جذبني لشخصية "نعيم" هو أنني قرأت العمل كاملا قبل التركيز على الشخصية نفسها، وشعرت بسعادة كبيرة ورغبة حقيقية في أن أكون جزءا من هذا المشروع. المسلسل يناقش قضية إنسانية تمس حياتنا اليومية، وهي صعوبة الحفاظ على العلاقات والنجاة بها، وما تتطلبه من طاقة متجددة وتنازلات مستمرة، وهو موضوع سيظل مطروحا دائما وقريبا من الجمهور.
كما أن فكرة العمل بشكل عام شعرت أنها ستلقى اهتماما واسعا، إلى جانب أن هذا هو أول تعاون يجمعني بالمخرج تامر نادي، الذي رشحني للدور، وهو ما أسعدني كثيرا. أضف إلى ذلك وجود مجموعة مميزة من أبطال العمل، أكن لهم كل التقدير على المستويين الفني والإنساني، وكانت تجربة التعاون معهم ممتعة للغاية، وأتمنى تكرارها مستقبلا.


قد تبدو شخصية "نعيم" سهلة، لكن صعوبتها تكمن في بساطتها.. هل واجهت تحديات أثناء تقديمها؟

بالفعل، "نعيم" شخصية بسيطة على الورق، وقد يظن البعض أن قلة التفاصيل المكتوبة عنها تمثل تحديا أو مصدر قلق لأي ممثل، لكنها في الحقيقة جوهر الشخصية. "نعيم" شخص تثير وجوده علامات استفهام دائمة، ويطرح السؤال باستمرار: ماذا يفعل هنا؟. الإجابة تكمن في محاولته المستمرة لإيجاد مكان له داخل هذا العالم، وإثبات ذاته، خاصة أنه مرتبط عاطفيا بشخصية "جيجي" ويسعى لأن يكون جديرا بها. لذلك، ورغم بساطة الدور ظاهريا، فهو معقد جدا، وكان التحدي الأكبر هو تقديمه بصدق شديد، بحيث يشعر المشاهد أنه رأى هذه الشخصية من قبل في حياته.

أما عن شخصية "نعيم" نفسها، فهو شخص بسيط فكريا، قادم من خلفية اجتماعية مختلفة تماما عن العالم الذي تدور فيه الأحداث، وهو عالم ينتمي إلى طبقة اجتماعية عالية من رجال أعمال وفنانين ومثقفين. هذا التناقض هو أكثر ما جذبني، إذ شعرت أن "نعيم" سيكون نغمة مختلفة داخل العمل، يحاول فرض وجوده في هذا العالم ببراءة وسذاجة واضحة.
ومع تطور الأحداث نكتشف داخله قدرا كبيرا من النقاء الإنساني، وهو ما أحببته جدا في كتابة الشخصية ودفعني لتقديمها.


تترقب حاليا عرض مسلسل "للعدالة وجه آخر" مع ياسر جلال.. حدثنا عن شخصية "عمر الباسل" التي تقدمها؟

"عمر الباسل" صحفي طموح للغاية، لديه أحلام كبيرة، ويجيد عمله بشكل احترافي، وينجح في أن يكون الذراع اليمنى لشخصية "فؤاد السرجاني"، بطل العمل الذي يجسده الفنان ياسر جلال.
وخلال الأحداث، يتعرض عمر للعديد من التطورات والمفاجآت الدرامية التي لا يمكن الإفصاح عنها حاليا، لكنها ستكشف جوانب متعددة من الشخصية.


كيف كانت كواليس التعاون الأول بينك وبين الفنان ياسر جلال؟

سعيد جدا بهذا التعاون، فالفنان ياسر جلال نجم كبير، ويمثل نموذجا للفنان شديد الموهبة والالتزام الأخلاقي في الوقت نفسه. التجربة كانت مميزة، والمسلسل يحمل الكثير من المفاجآت، وأثق أنه سينال إعجاب الجمهور عند عرضه لما يحتويه من تشويق وإثارة وتحولات درامية قوية.


شخصية "حليم زهران" في مسلسل "6 شهور" حققت نجاحا كبيرا وتصدرت الترند. في رأيك، ما سر هذا النجاح؟

أعتقد أن سر النجاح يعود إلى أن الجمهور رأى في "حليم زهران" نموذجا حقيقيا لأشخاص قابلناهم في العمل أو الحياة عموما الشخصية الانتهازية التي تفهم النجاح بشكل خاطئ، وتحارب من حولها لتحقيق أهدافها.
لكن السر الأهم في رأيي هو أنني لا أؤمن بوجود شر مطلق دون دوافع. لذلك حرصت على دراسة الشخصية بعمق، والبحث عن مبرراتها الداخلية، بحيث يرى "حليم" نفسه شخصا طموحا يسعى للنجاح، ويعتبر كل أفعاله مشروعة من وجهة نظره.
هذا ما جعل الشخصية تبدو حقيقية، وهو ما لمسه الجمهور، حتى في التفاصيل التي لم تذكر صراحة في العمل، لكنه شعر بها وتحدث عنها عند مقابلتي لهم في الشارع.


هل تعتبر شخصية "حليم زهران" نقلة نوعية في مشوارك الفني؟

أنا أرى أن كل دور أقدمه هو خطوة مهمة في مسيرتي. "6 شهور" بالتأكيد محطة مميزة، خاصة أنه كان أول دور شر أقدمه، وهو ما شكل تحديا جديدا بالنسبة لي. لكن في الوقت نفسه، أعتز بجميع أعمالي السينمائية والتلفزيونية، وأعتبر أن كل تجربة نقلتني إلى مكان أفضل، ولكل منها تأثيرها الخاص.


مشهد المواجهة بين "حليم" و"كمال" كان من أكثر المشاهد تأثيرا. كيف استعددت له؟

هذا المشهد كان بمثابة كشف حقيقي لشخصية "حليم زهران" ودوافعه. جلست مع المؤلفين والمخرج وناقشنا تفاصيله بشكل مطول حتى يخرج بالشكل الصادق والمقنع. كما أن هذا المشهد، إلى جانب المشهد السابق له الذي تحدثت فيه عن قصة السلحفاة، أظهرا جوانب إنسانية مختلفة من "حليم"، وجعلا المشاهد يعيد النظر في الشخصية، ويدرك أن حتى الأشرار لديهم منطقهم وعقدهم النفسية التي تبرر أفعالهم.


في مسلسل "ديبو"، قدمت شخصية "منص"، وهي شخصية تميل إلى الـ"دراما كوين". كيف كانت هذه التجربة؟

أحببت جدا شخصية "منص"، فهي على النقيض تماما من "حليم زهران". "منص" شخصية طيبة وساذجة، يحب صديقه بشدة، لكن هذا الحب يتحول أحيانا إلى عبء بسبب بساطته وقلة حيلته. العلاقة بين "منص" و"ديبو" كانت ثرية دراميا وتحمل جانبا كوميديا مميزا، وهو ما شجعني على تقديم الشخصية والاستمتاع بتجسيدها.

تم نسخ الرابط