الجمعة 27 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حكاية بطل أولمبي.. محمد إيهاب لا يعرف الاستسلام

محمد إيهاب بطل رفع
محمد إيهاب بطل رفع الأثقال الأولمبي

في عالم رفع الأثقال، قليلون هم من يصلون إلى منصات التتويج العالمية والأولمبية، وقليلون أكثر من يحافظون على سمعتهم ويواصلون الإبداع رغم الشدائد. محمد إيهاب، الرباع المصري، هو واحد من هؤلاء القلة.

 

 من الفيوم إلى أولمبياد ريو، ومن بطولات إفريقيا إلى ساحات كأس العالم، رسم إيهاب مسيرة من الانتصارات، مع إصرار لم ينكسر رغم المصاعب، ليصبح رمزًا للإصرار والطموح في الرياضة المصرية.

 


في هذا التقرير تروي بوابة روزاليوسف حكاية محمد إيهاب، الذي يواصل الإصرار والاستعداد لكأس العالم ومنافساته المستقبلية.


بدايات موهوبة في الفيوم


وُلد محمد إيهاب في 21 نوفمبر 1989 بمحافظة الفيوم، والده كان لاعبًا وحكمًا دوليًا في رفع الأثقال، ما وفر له البيئة المثالية لاكتشاف شغفه بالرياضة منذ الصغر.


وسرعان ما أظهر إيهاب موهبة استثنائية، واستعدّ لتحقيق أحلامه على المنصات الدولية.


بداية الإنجازات الدولية


بدأت مسيرته الاحترافية في البطولات الدولية منذ مرحلة الناشئين:


• 2008: فضية بطولة العالم للناشئين – وزن 62 كجم


• 2009: ذهبية بطولة إفريقيا للناشئين – وزن 62 كجم، وذهبية البطولة الإفريقية للكبار


تلك الإنجازات أكدت أن إيهاب ليس مجرد رياضي موهوب، بل منافس عالمي منذ بداياته.


التألق في البطولات الكبرى


استمر إيهاب في التألق على مدار السنوات التالية، وحقق:


• 2014: ثلاث ميداليات في بطولة العالم للكبار– فضيتين للكلين والمجموع، وبرونزية الخطف (وزن 69 كجم)


• 2015: فضيتين في بطولة العالم للكبار– الكلين والمجموع (وزن 77 كجم)، وذهبية البطولة العربية للكبار (وزن 77 كجم)


• 2016: الميدالية البرونزية في أولمبياد ريو 2016 (وزن 77 كجم)


هيمنة مطلقة بين الرباعين


واصل إيهاب توهجه عالميًا بعد ريو:
• 2017: ذهبية بطولة العالم للكبار– وزن 77 كجم، ذهبية دورة الألعاب العسكرية بباكو، وذهبية البطولة الإفريقية للكبار– وزن 85 كجم


• 2018: ذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط – تاراجانو (وزن 81 كجم)، وفضية بطولة العالم للكبار– عشق أباد (وزن 81 كجم)


• 2019: ذهبية دورة الألعاب الإفريقية بالمغرب– وزن 81 كجم


شدائد غير متوقعة


لم تخلُ مسيرة إيهاب من المصاعب. بعد دورة الألعاب الإفريقية بالمغرب، صدر قرار إيقاف الاتحاد المصري لرفع الأثقال لمدة عامين، نتيجة ثبوت عينات منشطات لسبعة لاعبين خلال البطولة.


وحاول محمد جاهدًا اللحاق بـ أولمبياد طوكيو 2020، لكن الإيقاف أجهض حلمه، ليكتب نهاية مؤقتة لمسيرة مشاركة الأولمبياد قائلًا: "نهاية الكلام.. بعد كفاح خمس سنوات ضاع من أمامي الأولمبياد.. وإن كان العالم ظالمًا فالله العدل كتب لنا أجر السعي".


العودة والإصرار


رغم الخيبة، لم يستسلم إيهاب وأعلن أن عدم مشاركته في أولمبياد طوكيو ليس النهاية، وأنه سيبدأ الاستعداد من جديد، مع التركيز على كأس العالم في أكتوبر، ليواصل السعي خلف المجد، مؤكّدًا أن قوة الرجال تظهر عند مواجهة الشدائد.
محمد إيهاب درس في الصبر والإصرار
قصة محمد إيهاب ليست مجرد ميداليات، بل درس في الصبر والإصرار.


من طفولة في الفيوم، إلى منصات العالم، وإلى تخطي العقبات بعد الإيقاف، يظل إيهاب مثالًا حقيقيًا للرياضي الذي لا يعرف الاستسلام، ويثبت أن البطولة الحقيقية لا تُقاس فقط بما يُرفع على المنصة، بل بما يُحفر في القلب والعزيمة.

تم نسخ الرابط