قومي المرأة يشارك في تحضيرات قمة مستقبل الدول الرقمية ويعزز دور المرأة
شارك المجلس القومي للمرأة في الفعاليات التحضيرية للنسخة الثامنة من قمة مستقبل الدول الرقمية (FDC SUMMIT)، المنصة الإقليمية للصناعة الرقمية، والمقرر انعقادها خلال الفترة من 21 إلى 23 أبريل المقبل، في إطار جهود المجلس لدعم مشاركة المرأة في التحول الرقمي والأمن السيبراني وتعزيز تمكينها في القطاعات التكنولوجية المختلفة.
وترأست الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس ورئيسة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس، مائدة مستديرة متخصصة حول دور المرأة في التحول الرقمي والأمن السيبراني، بمشاركة النائبة مها عبد الناصر، عضوة مجلس النواب، والأستاذة مروة علم الدين، مسئولة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، إلى جانب عدد من الخبيرات والمتخصصات من مختلف القطاعات.
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة ممثلين عن قطاعات الاتصالات والبترول، وجهاز تنظيم الاتصالات، والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT)، ولجنة الاتصالات بمجلس النواب، إلى جانب البنوك، وشركات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني العالمية، وعدد من الجامعات والمراكز البحثية، بما يعكس التنسيق الشامل بين القطاعين الحكومي والخاص والبحثي.
وأكدت الدكتورة ماريان عازر أن تسرب النساء من مجالات التحول الرقمي والأمن السيبراني يحدث في مراحل انتقالية حرجة، خاصة بين مرحلة التخرج وبداية المسار المهني، وليس نتيجة نقص الكفاءة، وإنما بسبب فجوات هيكلية في التوظيف والإرشاد وفرص الترقّي.. وأشارت إلى أن ربط برامج التدريب بفرص عمل حقيقية يسهم في زيادة معدلات بقاء النساء في هذه المجالات الحيوية.
وشددت على أهمية دمج مفاهيم الأمن السيبراني داخل المناهج التعليمية، لا سيما في مراحل التعليم الثانوي والفني والتقني، باعتبار أن التعليم المبكر في الأمن الرقمي يمثل استثمارًا وقائيًا في الأمن الوطني، ويسهم في تجهيز الأجيال القادمة للتعامل مع التحديات الرقمية بكفاءة عالية.
كما لفتت إلى أن رائدات الأعمال في مجال الأمن السيبراني يواجهن تحديات في التوسع بسبب صعوبة الوصول إلى أول عميل، مؤكدة أن الشراكات الاستراتيجية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في فتح أسواق أولية للحلول السيبرانية التي تقودها النساء، بما يدعم نمو القطاع وخلق فرص اقتصادية مستدامة للمرأة.
وفي الإطار الإقليمي، دعت الدكتورة ماريان إلى إطلاق إطار إفريقي تقوده مصر لدعم النساء في مجال الأمن السيبراني، يشمل الاعتراف بالشهادات، وتنفيذ مشروعات عابرة للحدود، وتنظيم تمارين سيبرانية مشتركة، إلى جانب التنسيق السياساتي، مع تعزيز دور EG-CERT كركيزة إقليمية للتعاون وبناء القدرات.
وخرجت المائدة المستديرة بعدد من التوصيات، أبرزها إنشاء منصة إفريقية للمرأة في الأمن السيبراني، وتشكيل لجنة معنية بهذا الملف، بما يضمن استدامة المبادرات وتمكين المرأة في قطاع الأمن الرقمي على المستويين الوطني والإقليمي.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة التعليم بالمجلس القومي للمرأة اجتماعها الدوري برئاسة داليا إبراهيم، عضوة المجلس ومقررة اللجنة، وبمشاركة المهندسة هدى منصور، عضوة المجلس ومقرر مناوب اللجنة، وعدد من الأعضاء والعضوات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمناقشة خطة عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة، ومتابعة المبادرات التعليمية الخاصة بتمكين المرأة.
وأكدت داليا إبراهيم أن الاجتماع ناقش عددًا من المقترحات والمشروعات التعليمية، من أبرزها مشروع «من حقها تتعلم» لتمكين السيدات ذوات الإعاقة تعليميًا واقتصاديًا، والذي يستهدف محو أمية النساء ذوات الإعاقة الذهنية والبصرية، وأمهات الأطفال ذوي الإعاقة بمحافظة القاهرة الكبرى، من خلال فصول متخصصة، ومناهج تعليمية ملائمة، وتأهيل معلمين متخصصين، إلى جانب تمكين الخريجات اقتصاديًا عبر التدريب على الحرف اليدوية وريادة الأعمال والتسويق الإلكتروني.
كما تناول الاجتماع مقترح مشروع يهدف إلى تعزيز حماية الطالبات داخل المؤسسات التعليمية، من خلال رفع الوعي بمفاهيم الحماية وآليات الإبلاغ والاستجابة، وبناء قدرات العاملين بالمجال التعليمي لضمان بيئات تعليمية آمنة وداعمة، بالإضافة إلى مقترح برنامج تدريبي للرائدات الريفيات لتوعية الأمهات بأهمية التعليم المبكر وتمكين المرأة، بما يسهم في دعم المرأة الريفية، ورفع جاهزية الأطفال للتعليم المدرسي، وتقليل الفجوات التعليمية في المراحل اللاحقة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين أعضاء اللجنة والجهات المعنية لدعم جودة التعليم، وتعزيز الحماية والتمكين للفئات المستهدفة، بما يضمن استدامة المبادرات وتمكين المرأة في جميع أنحاء الجمهورية.





