الناتو يدشن عملية "حارس القطب الشمالي" لتعزيز الردع فى المنطقة القطبية
أعلن مقر القيادة العملياتية لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المسؤول عن تخطيط وتنفيذ جميع تدريبات وأنشطة وعمليات الحلف، عن بدء تنفيذ نشاط متعدد المجالات يحمل اسم "حارس القطب الشمالي" “Arctic Sentry”، بهدف تعزيز وضع الحلف العسكري في منطقة القطب الشمالي والشمال الأقصى.
وذكر بيان للحلف نشر اليوم الأربعاء أن إطلاق هذ العملية يأتي في وقت يشهد فيه حضور الناتو في المنطقة نموًا متزايدًا، حيث يسعى الحلف إلى تعزيز جاهزيته في واحدة من أكثر المناطق أهمية استراتيجية وتحديًا من الناحية البيئية.
وقال القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، الجنرال بالقوات الجوية الأمريكية أليكسوس جي. جرينكيفيتش، إن "حارس القطب الشمالي" يجسد التزام الحلف بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية في العالم"، مضيفا أن النشاط سيستفيد من قدرات الناتو الجماعية "لحماية أراضينا وضمان بقاء القطب الشمالي والشمال الأقصى آمنين".
ويأتي هذا التحرك في إطار تركيز متزايد من جانب الناتو على أمن القطب الشمالي، وذلك عقب اجتماع جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام للناتو مارك روته الشهر الماضي في دافوس بسويسرا؛ حيث اتفق الجانبان على ضرورة اضطلاع الحلف بمسؤولية جماعية أكبر في الدفاع عن المنطقة، في ضوء النشاط العسكري الروسي المتزايد والاهتمام الصيني المتنامي بها.
وأوضح الحلف أن التحضيرات لنشاط “Arctic Sentry” أتاحت لمخططي الناتو رؤية شاملة لأنشطة الدول الحليفة في القطب الشمالي والشمال الأقصى، على أن يتم لاحقًا تنسيق هذه الأنشطة ضمن إطار عملياتي موحد يعزز الوجود المشترك للحلف في المنطقة.
وتشمل هذه الأنشطة تدريبات “Arctic Endurance” التي تقودها الدنمارك لتعزيز قدرة الحلفاء على العمل في بيئة القطب الشمالي، إلى جانب مناورة “Cold Response” التي تستضيفها النرويج، والتي بدأت بالفعل في استقبال قوات من مختلف دول الحلف.
وسيتولى قيادة النشاط قيادة القوة المشتركة في نورفولك (JFC Norfolk)، وهي أحدث قيادات الناتو المشتركة، والتي أصبحت منطقة مسؤوليتها منذ ديسمبر الماضي تشمل كامل إقليم القطب الشمالي والشمال الأقصى.
وأشار الجنرال جرينكيفيتش إلى أن نورفولك تمثل “الجسر بين أمريكا الشمالية وأوروبا”، وتتولى حماية الممرات الاستراتيجية بين القارتين.
ومن المقرر أن تتعاون القيادة العملياتية للحلف وقيادة نورفولك مع قيادة التحول للحلفاء، إلى جانب تنسيق الأنشطة مع قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد) التابعة للولايات المتحدة وكندا، وكذلك مع القيادة الشمالية الأمريكية والقيادة الأوروبية الأمريكية.
ويؤكد الحلف أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان جاهزية قواته وتعزيز الردع الجماعي في منطقة تتزايد أهميتها في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.





