الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الصين داخل الأسواق الأوروبية.. عجز تجاري قياسي وصناعات تحت الضغط

بوابة روز اليوسف

تتزايد واردات البضائع الصينية إلى الاتحاد الأوروبي وسط صعوبة الصناعات الأوروبية في المنافسة؛ ما أدى إلى اتساع العجز التجاري بين الجانبين.

 

وأظهرت بيانات نشرتها وكالة "يوروستات" اليوم الجمعة ، أن العجز التجاري في السلع مع الصين بلغ 359.3 مليار يورو في 2025، مقارنة بـ304.5 مليار يورو في 2024، بزيادة تقارب 20٪، ويعود ذلك إلى ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الصين بنسبة 6.3٪ وتراجع الصادرات الأوروبية إليها بنسبة 6.5٪، مما يعكس صعوبة أوروبا في المنافسة في قطاعات تشمل الكيميائيات الأساسية والسيارات.

 

وعلى الصعيد العالمي، سجلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا يقارب 1.2 تريليون دولار في 2025، بعد أن أعادت التعريفات الجمركية الأمريكية الصادرة خلال إدارة دونالد ترامب جزءًا من صادراتها إلى أسواق أكثر انفتاحًا مثل أوروبا.

 

وبينما كانت الشركات الصينية سابقًا تركز على الصناعات منخفضة القيمة، مثل تجميع الإلكترونيات وإنتاج السلع الاستهلاكية الأساسية، فقد انتقلت الآن إلى الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، الذكاء الاصطناعي، والروبوتات.

 

ويبدو أن قادة الاتحاد الأوروبي يراقبون هذا التحول عن كثب؛ فقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - خلال قمة صناعية للاتحاد في أنتويرب الأسبوع الماضي - المفوضية الأوروبية إلى تسريع فرض الحماية التجارية على الشركات الصينية التي تستفيد من الدعم الحكومي لتخفيض أسعار منتجاتها.. وقال ماكرون إن طول فترة التحقيقات التي تجريها المفوضية، والتي استغرقت سنتين قبل فرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية في أواخر 2024، يجعل الإجراءات غير فعالة.

 

وأشارت تقديرات المفوضية العليا الفرنسية للاستراتيجية والتخطيط إلى أن ربع الصادرات الفرنسية وثلث الصادرات الألمانية مهددة مباشرة بالمنافسة الصينية. وأوصت الهيئة الأوروبية بتطبيق سياسات تشمل تخفيض قيمة اليورو لدعم الصادرات وفرض تعريفات جمركية شاملة.

 

من جانبه، وعد نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ - خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا الشهر الماضي - بأن الصين ستواصل دعم النظام التجاري الدولي وستفتح اقتصادها بشكل أكبر، إضافة إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية التي أثرت على الطلب المحلي وزادت من فائض الصادرات.

 

إلا أن صانعي السياسات الأوروبيين يظلون متشككين في جدية الصين وقال وزير المالية الفرنسي رولاند ليسكور إن المسؤولين الصينيين "يقولون الكلام الصحيح" بشأن إعادة التوازن الاقتصادي، لكنه أضاف: "حتى الآن، هناك الكثير من الحديث، ولكن نتائج قليلة جدًا".

 

وأكدت المسئولة التجارية العليا في المفوضية جوانا سيتشوسكا أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يقيّم ما يمكن تحقيقه من معاملات حقيقية مع الصين بدل الاعتماد على الوعود.

تم نسخ الرابط