الخميس 26 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وداعاً شيخ الإذاعيين.. رحيل الإعلامي القدير فهمي عمر بعد رحلة عطاء دامت عقوداً

الاعلامي القدير فهمي
الاعلامي القدير فهمي عمر

فقدت الساحة الإعلامية المصرية والعربية اليوم أحد أبرز رموزها التاريخية، برحيل الإعلامي القدير فهمي عمر، رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 98 عاماً، وبرحيله تُطوى صفحة مضيئة من تاريخ العمل الإذاعي، بعد رحلة طويلة أفنى فيها الراحل عمره في خدمة الكلمة المسؤولة والرسالة الهادفة التي ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة.

 

شيخ الإذاعيين.. مدرسة مهنية متكاملة

 

يُعد الراحل أحد الأعمدة التي قامت عليها الإذاعة المصرية، حيث بدأ مسيرته المهنية مبكراً واستطاع بموهبته وثقافته الواسعة أن يحجز لنفسه مكانة متميزة بين الكبار، حتى استحق لقب "شيخ الإذاعيين" تقديراً لخبراته المتراكمة التي نقلها لأجيال متعاقبة.

 وعُرف الراحل بأسلوبه الرصين، وصوته الهادئ الواثق الذي عُرف به عبر الأثير، وكان نموذجاً فريداً للإعلامي المهني المثقف الذي أدار كبرى الحوارات بمهنية وموضوعية لافتة.

 

سيرة ومسيرة.. 37 عاماً خلف الميكروفون

 

تُجسد حياة الراحل فهمي عمر، المولود في السادس من مارس عام 1928، رحلة كفاح وإخلاص للمهنة بدأت بدخوله أروقة الإذاعة المصرية ليقضي فيها أكثر من 37 عاماً من العمل المتواصل. وخلال هذه العقود، لم يكن مجرد موظف يتدرج في المناصب القيادية وصولاً لكرسي رئاسة الإذاعة، بل كان صانعاً للبهجة ومكتشفاً للمواهب؛ حيث ارتبط اسمه ببرنامج "ساعة لقلبك"، ذلك العمل الأيقوني الذي كان له الفضل الأول في بزوغ وتألق كبار نجوم الكوميديا في مصر.

 

وبجانب دوره الفني والترفيهي، كان لسيادته دور قيادي بارز في تطوير الأداء الإذاعي والارتقاء بالمحتوى، وظل صوته حاضراً في كبرى الفعاليات والأحداث الوطنية، ناقلاً نبض الشارع المصري بكل أمانة، ومؤسساً لمدرسة إعلامية قائمة على الانضباط الشديد واحترام قواعد العمل والحرص الدائم على تحري الدقة.

 

​تكريم مستحق قبل الرحيل

وتقديراً لهذا التاريخ الحافل، كان المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، قد كرم الراحل في أغسطس الماضي، في لفتة اعتزاز بقيمة هذه القامة الإذاعية التي تتلمذت على يديها أجيال عديدة. 

يرحل فهمي عمر اليوم، ويبقى إرثه محفوراً في ذاكرة الإعلام المصري كرمز للالتزام والاحترافية، وشاهداً على حقبة ذهبية من تاريخ الإذاعة التي منحها عمره وفكره.

 

تم نسخ الرابط