روشتة رمضانية..الموسم الثانى .. رقم (9) للدكتورة ميرفت السيد
عصير التمر باللبن: مشروب رمضاني محبوب أم قنبلة سكر على مائدة الإفطار
أعلنت د.ميرفت السيد مدير المركز الافريقى لخدمات صحة المرأة و استشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أن عصير التمر باللبن من أشهر المشروبات الرمضانية الموجودة تقريبًا في كل بيت مصري، ويُنظر إليه دائمًا على أنه “مشروب صحي ومفيد ويفتح النفس بعد الصيام”.
لكن أؤكد لكم أن الطريقة والتوقيت والكمية هي الفارق بين مشروب مفيد.. وحالة طارئة على باب الطوارئ، فعند شرب عصير التمر باللبن (التمر يحتوي على سكر طبيعي سريع الامتصاص، واللبن يحتوي على بروتين ودهون) وعند شربهما معًا، خصوصًا على معدة فارغة، يحدث ارتفاع حاد في سكر الدم بعد الإفطار مباشرة، ما يضطر البنكرياس لإفراز كمية كبيرة من الأنسولين دفعة واحدة، وقد يشعر الشخص بـ دوخة، خمول، مغص، أو خفقان بعد الإفطار مباشرة.
ويزداد الخطر لدى: مرضى السكر (حتى غير المشخَّصين)، الأطفال، كبار السن، مرضى القولون والمعدة.
أيضا قد يحدث تسمم غذائي نتيجة حفظ العصير في الثلاجة أكثر من 24 ساعة دون متابعة.
أما بالنسبة للعصائر الجاهزة فقد تحدث حساسية أو طفح جلدي ومغص شديد بسبب الألوان الصناعية.
وقدمت د.ميرفت السيد الطريقة الآمنة للتعامل مع عصير التمر باللبن بأمان فى رمضان:
1- استخدم لبن مبستر فقط من مصدر موثوق، وتجنّب اللبن السائب أو غير المغلي.
2- تأكد أن اللبن طازج، سليم الرائحة والطعم، ولا يُستخدم إذا ظهرت أي علامة تلف.
3- اختر تمر نظيف وسليم وخالٍ من العفن أو اللزوجة، وتجنّب التمر مجهول التخزين.
4- اغسل التمر جيدًا قبل الاستخدام لتقليل الملوثات والميكروبات.
5- حضّر العصير طازجًا قبل التناول مباشرة ولا يُترك في حرارة الغرفة.
6- لا يُحفظ عصير التمر باللبن أكثر من 24 ساعة داخل الثلاجة في وعاء محكم الغلق.
7- يُمنع إضافة السكر تمامًا؛ التمر يحتوي على سكر كافٍ وسريع الامتصاص.
8- لا يُشرب العصير على معدة فارغة، ويفضَّل تناوله بعد إفطار خفيف وليس أول ما يبدأ به الصائم.
9- التزم بكمية معتدلة: نصف كوب إلى كوب صغير فقط، خصوصًا للأطفال وكبار السن.
10- يُمنع تناوله عند وجود مغص، قيء، اضطراب سكر، أو لمرضى السكر إلا بحساب دقيق وتحت إشراف طبي.
واختتمت د.ميرفت السيد أن عصير التمر باللبن ليس عدوًا للصحة، لكن الإفراط فيه أو شربه بطريقة خاطئة، حوّله من مشروب رمضاني محبوب إلى ضيف متكرر على أقسام الطوارئ.



