الإثنين 02 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أمين «البحوث الإسلامية»: رمضان مدرسة لضبط الانفعال وترسيخ قيم الانتصار والعفو

محمد الجندي خلال
محمد الجندي خلال كلمته بصلاة التراويح

ألقى الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لـمجمع البحوث الإسلامية، كلمة صلاة التراويح بمسجد مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، بعنوان: «ضبط الانفعال في رمضان بين الانتصار على الأعداء وهزيمة مجافاة الأحباء»، تناول فيها الأبعاد الإيمانية والوطنية لشهر رمضان، وربط بين روح الصيام ومعاني الانتصار في العاشر من رمضان. 

واستهل الأمين العام كلمته بتوجيه التهنئة إلى الأمة المصرية قيادةً وجيشًا وشعبًا بذكرى نصر العاشر من رمضان، مؤكدًا أن صوت «زغاريد المدافع» لا يزال يتردد في وجدان الأمة، وأن استحضار هذه الذكرى يجدد معاني التماسك ووحدة الصف في ظل التحديات الصارخة التي تعيشها المنطقة.

وأوضح أن رسالة الصوم لا تقف عند حدود الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد إلى تهذيب الطبع وضبط الانفعال، مبينًا أن المؤمن مطالب بأن يكون في حال البسط مع الأحباء وأبناء الوطن، وفي حال الحزم والثبات أمام الأعداء، مستشهدًا بأن معركة العاشر من رمضان كشفت عن ذروة الانضباط والانفعال المنضبط لدى أجناد مصر في مواجهة العدو حتى ألحقوا به هزيمة قاسية.

وأكد أن الصوم مدرسة عملية في كظم الغيظ والعفو، وأن الغاية الجامعة بين الصوم والعفو هي تحقيق التقوى، مستشهدًا بقوله تعالى في بيان غاية الصيام: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وقوله سبحانه: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}، مبينًا أن المجتمع الذي يتعلم العفو ويضبط انفعالاته هو مجتمع يسير نحو الاستقرار والسلم المجتمعي. 


كما أشار إلى بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لمن نشروا روح السلام والعفو بأن لهم غرفًا في الجنة يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، مؤكدًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدّم النموذج العملي الأعلى في العفو حين قال لأهل مكة الذين آذوه: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
واختتم الأمين العام كلمته بالدعوة إلى أن يكون رمضان موسمًا لانتصار الإنسان على نوازع الغضب، كما كان العاشر من رمضان يومًا لانتصار الإرادة الوطنية، مشددًا على أن ضبط الانفعال وبناء السلم المجتمعي هما من أعظم صور حماية الأوطان وترسيخ وحدتها.

تم نسخ الرابط