إعادة فتح مضيق هرمز تهدئ أسواق الطاقة.. النفط والغاز يتراجعان بنسبة كبيرة
شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة عقب إعلان هدنة وقف إطلاق النار في المنطقة، حيث هبطت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ نتيجة تراجع المخاوف بشأن الإمدادات وعودة الملاحة في مضيق هرمز.
وسجل خام برنت تراجعًا بنحو 15%، من مستويات 111 دولارًا إلى نحو 93 دولارًا للبرميل، فيما انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بنسبة 20%، في انعكاس مباشر لتراجع علاوة المخاطر التي سيطرت على الأسواق خلال فترة التصعيد.
وأوضح الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن أسعار النفط تتحرك وفق ثلاث مراحل رئيسية مرتبطة بالمشهد السياسي: مرحلة الضبابية التي تشهد تقلبات حادة، ومرحلة التأكد من استمرار الأزمة التي تدفع الأسعار للارتفاع، ومرحلة التهدئة التي تشهد انخفاض الأسعار مع عودة الاستقرار.
وأشار إلى أن الأسعار الأخيرة عكست هذه المراحل، حيث ارتفع سعر برميل النفط إلى نحو 118 دولارًا مع تصاعد التوترات، ثم انخفض بنحو 13% مع الإعلان عن بدء التفاوض، تلاه تراجع إضافي بنسبة 7%، قبل أن يقفز مجددًا بنسبة 17% مع تجدد الشكوك، ثم هبط نحو 10% فور الإعلان الرسمي عن الهدنة.
وعن توقعاته المستقبلية، أكد أبو العلا أن استمرار الاستقرار قد يعيد النفط تدريجيًا إلى مستويات تتراوح بين 70 و78 دولارًا للبرميل، بينما قد يتراجع الغاز بنحو 10% ليستقر بين 11 و15 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية.
ورغم الانخفاض الحالي، شدد الخبير على أن الهدنة مؤقتة، والأسواق لا تزال رهينة لأي تصعيد جديد، مشيرًا إلى أن السياسة هي المحرك الرئيس للأسعار، فيما تبقى أسواق الطاقة العالمية متأثرة بأي تطورات مفاجئة في هذه المنطقة الحساسة.





