الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"أيقونة الزمن الجميل".. محطات في مسيرة الفنانة الراحلة سهير زكي

بوابة روز اليوسف

خيم الحزن على الوسط الفني اليوم، برحيل الفنانة القديرة سهير زكي عن عمر يناهز 81 عاماً، بعد صراع مع المرض.

 

وبغيابها، تفقد الساحة الفنية واحدة من أهم رموز الاستعراض في مصر والعالم العربي، التي تميزت بالرقي والاتزان والحضور الطاغي.
 

الساعات الأخيرة ومراسم الوداع
 

عانت الراحلة في أيامها الأخيرة من أزمة صحية حرجة، تمثلت في ارتشاح بمياه الرئة وحالة جفاف حادة أدت إلى دخولها في غيبوبة تامة، استلزمت نقلها إلى العناية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة.. ومن المقرر أن يشييع الجثمان غداً الأحد عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، ليوارى الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم بمدينة السادس من أكتوبر.
 

بداياتها الفنية
 

لم تكن ابنة المنصورة، التي ولدت في مطلع عام 1945، تعلم أن اهتمامها بالاستعراض في سن التاسعة سيقودها لكبرى المحافل الرسمية.. وبدأت رحلتها الفنية الحقيقية من عروس البحر المتوسط "الإسكندرية"، قبل أن تفتح لها القاهرة ذراعيها لتصبح نجمة برنامج "أضواء المسرح" وتشارك في أكثر من 50 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً، كان من أبرزها "عائلة زيزي"، و"أنا وهو وهي".
 

أيقونة الاستعراض
 

استطاعت سهير زكي أن تخلق لنفسها مكانة لم تنافسها فيها زميلة، حيث لُقبت بـ "أيقونة القصور"، بعدما قدمت عروضها أمام قادة وزعماء تاريخيين، مثل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة.


مغامرة ألحان "الست"
 

سجل التاريخ الفني لسهير زكي جرأتها وموهبتها الفذة حين كانت أول من قدم رؤية استعراضية على ألحان كوكب الشرق أم كلثوم.. ورغم التحفظات المبدئية التي أحاطت بهذه الخطوة، إلا أن الأداء الراقي لسهير زكي أجبر الجميع على الاحترام، حتى نالت إعجاب "الست" نفسها، التي أثنت على قدرتها في ترجمة الموسيقى إلى حركات تعبيرية تتسم بالعفة والجمال.

 

اعتزال في أوج التوهج
 

في مطلع التسعينيات، وبينما كانت في قمة نجاحها، اتخذت الراحلة قراراً مفاجئاً بالاعتزال، مفضلةً الاستقرار الأسري بجانب زوجها المصور والمخرج الراحل محمد عمارة.. وأرجعت في تصريحات سابقة هذا القرار إلى رغبتها في التفرغ لعائلتها، وشعورها بأن تكاليف العمل الفني أصبحت عبئاً لا يتوافق مع رؤيتها الخاصة، ومع ذلك، ظلت ذكراها حية في وجدان الجمهور المصري، وبقيت أعمالها مرجعاً لكل محبي الفن الكلاسيكي الأصيل.

تم نسخ الرابط