الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في الاحتفاء بذكرى ثورة 30 يونيو

صالون أكاديمية الفنون الثقافي يؤكد الدور البارز والمحوري للأغنية الوطنية

بوابة روز اليوسف

أكد صالون أكاديمية الفنون الثقافي، الدور البارز والمحوري للأغنية الوطنية باعتبارها معبرًا عن نبض الشارع، وصولًا إلى توثيق ذاكرة الانتصار، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو المجيدة.


جاء ذلك في إطار مشاركة قطاعات وزارة الثقافة في الاحتفاء بهذه المناسبة، تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، وبإشراف وإدارة الأستاذة الدكتورة عفاف طلبة مؤسس ورئيس الصالون.


وقال مساعد مدير المخابرات الحربية سابقًا أحمد زغلول مهران، في كلمته خلال الاحتفالية التي أُقيمت بقاعة ثروت عكاشة بالأكاديمية، إن الكلمة واللحن الوطني لهما دور مهم في رفع روح ووعي الشعب المصري، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو تمثل انتصارًا على جماعة حاولت سحب الدولة إلى متاهات خطيرة، وأنه بفضل وعي الشعب المصري عادت الدولة إلى مسارها الصحيح.
وأضاف أن الفن والقوى الناعمة يمثلان روح المشاعر والوجدان لدى الجندي المصري، مشيرًا إلى أن مصر حضارة علَّمت العالم الموسيقى، وأن الأغنية الوطنية تعيش في وجدان المصريين، داعيًا إلى العودة إلى زمن الأغنية الجميلة وأعمال عمالقة الطرب مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب.


وتابع اللواء أحمد زغلول مهران، أن الثقافة تأتي في مقدمة عوامل بناء الدول، مشجعًا المصريين على المزيد من العمل الجاد، لافتًا إلى أن التطوُّر التكنولوجي غيَّر من شكل الأغنية الوطنية، إلا أن أمجاد وحصاد ثورة 30 يونيو فرضت حضورها على مختلف الفنون.


من جانبه، قال الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي إن الثقافة تمثل قاطرة التنمية الحقيقية لأي مجتمع، موضحًا أن مصر عبر تاريخها كانت قوة ثقافية كبرى، مشيدًا ببطولات الجيش المصري العظيم التي ألهمت الشعراء والملحنين والمطربين.


وأشار إلى أن المصريين هم رواد القوى الناعمة، وأنه لا يوجد مطرب عربي إلا ونال صك الاعتراف بموهبته من مصر، منتقدًا بعض الأغاني الحالية التي لم تصل إلى مستوى رقي الأغنية الوطنية في عصرها الكلاسيكي، مؤكدًا أن الأغنية الوطنية يجب أن تنحاز دائمًا إلى وجدان الشعب.


من ناحيتها، قالت الدكتورة عفاف طلبة مديرة الصالون، إن أكاديمية الفنون تزخر بالمواهب الفنية القادرة على صناعة أغنية وطنية تلامس وجدان الجمهور وتكون ظهيرًا للوطن، مستلهمةً كلمات كبار الشعراء مثل صلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي، اللذين قدما أجمل الأغاني الوطنية التي ما زالت محفورة في الذاكرة.


وأضافت أن الجيل الجديد يمتلك كلمات جميلة، لكنها لا تتوافق أحيانًا مع الأصوات المؤدية، كما توجد أصوات جميلة لا تجد الكلمات التي تناسبها، لافتةً إلى أن المصريين في كل مناسبة وطنية يستدعون الأغاني الوطنية القديمة، ومنها أغنية "يا حبيبتي يا مصر" للفنانة شادية.


بدورها، سلَّطت الناقدة والشاعرة الدكتورة نوران فؤاد، الضوء على الخصائص اللغوية للكلمة التي تجعلها تعيش لعقود طويلة، مؤكدةً أن شعراء الأغنية هم مخزن وحرَّاس الكلمة الشعرية المُغنَّاة، وأن الموسيقى تخرج من قلب مؤلفها لتصل إلى قلوب الناس.


واستعرضت بعض الأغاني الوطنية التي تغنى بها الجمهور احتفالًا بثورة 30 يونيو، ومنها أغنية "مصر في كفة" للفنان محمد حماقي، مؤكدةً أن النهضة الاقتصادية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت ولا تزال مصدر إلهام لمختلف الفنون.


وشهدت الاحتفالية فقرات موسيقية وطنية، حيث قدَّمت الأستاذة الدكتورة مايسة عبد الغني أستاذ آلة القانون بالمعهد العالي للموسيقى العربية، مجموعة من السيمفونيات الغنائية الوطنية، منها "الله أكبر بسم الله"، و"خلي السلاح صاحي"، و"سلام النصر"، والتي لاقت إعجاب الحضور.


كما قدَّمت الدكتورة سميرة صلاح أستاذ آلة الكمان بمعهد الموسيقى العربية، مقطوعة "مصر تتحدث عن نفسها" للشاعر الراحل حافظ إبراهيم، فيما غنَّت هديل ماجد من ذوي الهمم أغنية "يا أغلى اسم في الوجود".


وتضمَّنت الفقرات الفنية عروضًا غنائية للطفلة مريم خميس، وعزفًا على آلة العود للفنان محمد رجب بمصاحبة الفنانة آلاء إمام على آلة الرق، إلى جانب مشاركة فرقة أكاديمية الفنون بقيادة إيفان أحمد، وفرقة "براعم شمس النوبة" بإشراف شمس حسين.


وفي ختام الاحتفالية، كرَّمت الدكتورة عفاف طلبة ضيوف المنصة والفرق الفنية المشاركة؛ بمنحهم شهادات تقدير.

 

تم نسخ الرابط