الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خبير تربوي يحذر من تصاعد التنمر: دور المدرسة لا يقتصر على التحصيل العلمي

الدكتور سليم شوقي
الدكتور سليم شوقي

حذّر أستاذ المناهج وطرق التدريس والخبير التربوي الدكتور سليم شوقي من تصاعد ظاهرة التنمر بين الطلاب، مؤكدًا أنها تجاوزت حدود السلوك الفردي لتتحول إلى نمط اجتماعي مقلق، تغذّيه حالة من التجاهل داخل بعض البيئات التعليمية والأسرية.

وأوضح شوقي أن التنمر لم يعد مقصورًا على السخرية المباشرة داخل المدرسة، بل امتد بقوة عبر الفضاء الإلكتروني، حيث يلاحق الطفل طوال اليوم من خلال التعليقات الساخرة والمحتوى المسيء على منصات التواصل، ما يجعل تأثيره أكثر عمقًا واستمرارية.

 

الدكتور سليم شوقي: آثار التنمر تستمر لسنوات.. و"حساسية الطالب" ليست مبررًا

 

وأشار إلى أن الأطفال غالبًا لا يصرحون بما يتعرضون له، مدفوعين بالخوف أو الشعور بالذنب، أو نتيجة غياب الاستجابة الجادة من المحيطين بهم، لافتًا إلى وجود علامات يمكن الانتباه لها، مثل التهرب من الذهاب إلى المدرسة، أو التراجع الدراسي المفاجئ، أو العزلة وتغير السلوك العام.

وأضاف أن التأثيرات النفسية للتنمر قد تستمر لسنوات، إذ قد يترسخ لدى الطفل تصور سلبي عن ذاته، ما يفتح الباب أمام اضطرابات مثل القلق والاكتئاب في مراحل لاحقة من حياته.

وانتقد شوقي بعض الممارسات داخل المدارس، خاصة التقليل من خطورة الوقائع أو تفسيرها على أنها “حساسية زائدة” لدى الطالب، مؤكدًا أن هذا النهج يساهم في تفاقم المشكلة.

وشدد على ضرورة التعامل مع كل حالة بجدية، مع ضمان سرية الإجراءات وحماية الضحية، إلى جانب تبني أساليب تربوية لإصلاح سلوك المتنمر.

كما لفت إلى ضعف حضور الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في عدد من المدارس، سواء بسبب الأعباء الإدارية أو نقص التأهيل، رغم دورهم المحوري في التعامل مع مثل هذه القضايا.

خبير تربوي يكشف علامات تعرض الأطفال للتنمر وطرق علاجه

وعن دور الأسرة، أوضح أن المطلوب هو بناء علاقة قائمة على الثقة والدعم، بحيث يشعر الطفل أن بإمكانه الحديث بحرية دون خوف من العقاب أو التقليل من مشاعره.

واختتم شوقي بتأكيد أن الدور الحقيقي للمدرسة لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يمتد إلى توفير بيئة آمنة تدعم نمو الطالب نفسيًا واجتماعيًا، مشددًا على أهمية تبني سياسات واضحة لمكافحة التنمر، وتفعيل قنوات تواصل آمنة، وتدريب المعلمين، وتعزيز قيم الاحترام داخل الفصول بشكل عملي.

تم نسخ الرابط