الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ملتقى بالقاهرة يروج لفرص الاستثمار بصناعات الألمنيوم بين مصر وسلطنة عُمان

مصر وسلطنة عمان سنوات
مصر وسلطنة عمان سنوات من العلاقات الإقتصادية الوثيقة

نظّمت سفارة سلطنة عمان بالقاهرة، بالتعاون مع مجموعة “أوكيو” والشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم، ملتقى ترويجيًا بعنوان «سلطنة عُمان: وجهتك للاستثمار في صناعات الشق السفلي للألمنيوم»، بهدف استعراض أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة في الصناعات التحويلية المرتبطة بصفائح الألمنيوم المدرفلة في السلطنة، وتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي يتمتع بها هذا القطاع، بما يشمل البيئة الاستثمارية المحفزة، والبنية الأساسية المتطورة، والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.

وأكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الملتقى يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، ويعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي والارتقاء به إلى آفاق أوسع من التكامل والشراكة المستدامة.

وأوضح الرحبي، خلال كلمته، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية لسلطنة عُمان نحو تحقيق تنويع اقتصادي مستدام وتعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات ، التي ترتكز على بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز دور القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو والتنمية.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير الصناعات التحويلية بوصفها ركيزة أساسية لبناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، ودعم الترابط بين مختلف القطاعات الاقتصادية، لافتًا إلى أن قطاع الألمنيوم يعد من أبرز القطاعات الصناعية الواعدة التي تمتلك مقومات تنافسية متقدمة وإمكانات واسعة لتحقيق التكامل الصناعي والاستثماري بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليميًا ودوليًا.

وشهد الملتقى توقيع اتفاقية لإنشاء مركز خدمات للألمنيوم في سلطنة عُمان بين شركة “زينوكس جلوبال” والشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم، في خطوة تستهدف دعم جذب الصناعات التحويلية وتعزيز سلاسل القيمة في هذا القطاع الحيوي.

وقال السفير الرحبي إن التجمع الاقتصادي لصناعة الألمنيوم في سلطنة عُمان يمثل نموذجًا متقدمًا في تطوير منظومات صناعية متكاملة ترتكز على استقطاب الاستثمارات النوعية وتوفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة، مدعومة ببنية أساسية متطورة وموقع استراتيجي يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية، إلى جانب منظومة من الحوافز والتسهيلات التي تعزز مكانة السلطنة كمركز صناعي ولوجستي واعد في المنطقة.

كما أعرب عن اعتزازه بالتعاون القائم بين سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة ومجموعة OQ، مؤكدًا أن هذا التعاون أثمر عن عدد من المبادرات النوعية وتوقيع عدة اتفاقيات، بما يعكس روح العمل المؤسسي والتكامل في دعم المصالح الاقتصادية والاستثمارية للسلطنة.

وأشار الرحبي إلى تطلعه لأن يشكل هذا اللقاء منصة فاعلة لتبادل الرؤى والخبرات واستكشاف فرص التعاون والشراكة بين الشركات المصرية ونظيراتها في سلطنة عُمان، بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية مستدامة وتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين، وفتح آفاق أرحب للاستثمار المشترك في قطاع الألمنيوم والصناعات المرتبطة به.

وأكد أن ما يجمع سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية من علاقات تاريخية متينة ورؤية مشتركة نحو التنمية والتكامل، يشكل قاعدة راسخة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والصناعي، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز حضور البلدين في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

ومن جانبه، أكد أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة المصري، أن العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وسلطنة عُمان تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة نحو التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.

وأشاد بالعلاقات بين قيادتي البلدين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية العُمانية تحظى بدعم واهتمام مباشر من الرئيس المصري والسلطان العماني، وهو ما أسهم في دفع التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ورسّخ مناخًا داعمًا للشراكة والتكامل بين البلدين.

وقال إن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملموسًا في مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، سواء من خلال تنامي التبادل التجاري أو التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية أو عبر تعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص في الجانبين.

وثمّن جهود سلطنة عُمان في تطوير قطاع الصناعات التحويلية، وخاصة صناعات الألومنيوم والصناعات المرتبطة بالقيمة المضافة، بما يعكس رؤية استراتيجية واضحة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التصنيع والتصدير.

وأكد أن صناعات الشق السفلي للألومنيوم تمثل فرصة واعدة لتعميق التكامل الصناعي العربي، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر وسلطنة عُمان من مقومات لوجستية وصناعية وبشرية قادرة على بناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية واستدامة، مشيرًا إلى أهمية توقيت توقيع اتفاقية إنشاء مركز خدمات الألومنيوم في السلطنة بين شركة زينوكس العالمية والشركة العُمانية لدرفلة الألومنيوم.

بدوره، أعرب ماجد الزيني، رئيس شركة زينوكس العالمية، عن سعادته بتوقيع اتفاقية التعاون مع الشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم في إطار البرنامج التحفيزي لتطوير صناعات الألومنيوم التحويلية، بهدف إنشاء مركز متطور لخدمات الألومنيوم بطاقة مستهدفة تصل إلى 50 ألف طن سنويًا، ليكون منصة صناعية وخدمية تدعم جذب الصناعات المستهدفة وتوفير احتياجاتها من المنتجات والخدمات الصناعية المختلفة.

وأوضح أن المشروع يعكس إيمان الشركة بما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات استثنائية ورؤية تنموية طموحة تتمثل في رؤية عُمان 2040، التي نجحت في تهيئة بيئة استثمارية متطورة تقوم على الاستدامة والشراكة وتمكين القطاع الصناعي وتعزيز القيمة المضافة للموارد الوطنية.

وأشار الزيني إلى أن التكامل بين الجهات الداعمة للمشروع، ومن بينها مجموعة OQ والشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم ومؤسسة مدائن وبرنامج «نزدهر»، يمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل المؤسسي الذي يساهم في تحفيز الاستثمارات الصناعية النوعية وتحقيق التنمية المستدامة.

ومن جهته، قال منذر الرواحي، مدير عام برنامج «لدائن» في مجموعة OQ، إن الملتقى يأتي ضمن جهود المجموعة المتواصلة لتعزيز التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية، تحقيقًا لمستهدفات رؤية عُمان 2040، ودعم الصناعات الوطنية التي تلبي احتياجات السوق المحلي وتسهم في تعزيز الصادرات وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن توقيع الاتفاقية الاستثمارية الجديدة بين الشركة العُمانية لدرفلة الألمنيوم التابعة لمجموعة OQ وشركة زينوكس العالمية لإنشاء مركز خدمات للألمنيوم في سلطنة عُمان يأتي باستثمار يقدر بنحو 2.5 مليون دولار أمريكي، بما يعكس الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية التي توفرها السلطنة والمقومات التنافسية الداعمة للقطاع الصناعي.

وأوضح الرواحي أن برنامج «لدائن» حقق نجاحات في قطاع الصناعات البلاستيكية، حيث تمكن من استقطاب أكثر من 30 مشروعًا صناعيًا باستثمارات تجاوزت 220 مليون دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن المجموعة تعمل حاليًا على توسيع نطاق البرنامج ليشمل قطاع الصناعات التحويلية للألمنيوم، بهدف تمكين القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من المواد الخام المنتجة محليًا، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة الصناعية وتعزيز المحتوى المحلي وفتح آفاق أوسع للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية المستدامة في سلطنة عُمان.

تم نسخ الرابط