رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"الذكاء الاصطناعي" يطيح بشبكة فساد جمركية تلاعبت بالمليارات في دولة عربية

بوابة روز اليوسف

كشف تنسيق مشترك بين المصالح الجمركية والضريبية المغربية عن الاشتباه في وجود شبكة يعتقد تورطها في عمليات غش جمركي وضريبي، عبر التلاعب في الفواتير والتصريحات المحاسبية المقدمة لدى الإدارتين، وذلك عقب رصد فروقات كبيرة بين القيم المصرح بها للسلع عند الاستيراد وتلك المصرح بها ضريبيا.


وتشير المعطيات إلى أن بعض المستوردين عمدوا إلى التصريح بقيم منخفضة للبضائع عند إدارتهم الجمركية بهدف تقليص الرسوم المستحقة، قبل رفع القيم نفسها في التصريحات الضريبية لتخفيض الأرباح المعلنة، وقد تراوحت الفوارق المسجلة بين 30 و50%.


وتقدر قيمة المعاملات التجارية محل الاشتباه بأكثر من 1.17 مليار درهم، ما يشير إلى احتمال خسائر كبيرة في مداخيل الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب.




كما تبين أن الشبكة المشتبه بها تنشط في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات، وتضم سبع شركات يُشتبه في تورطها في تزوير الفواتير والتلاعب في التصريحات الجمركية والجبائية، إضافة إلى التحقق من تحويلات مالية نحو الخارج مرتبطة بشركاء تجاريين، يُعتقد أنها استُخدمت كوسيلة لإخفاء عمليات مالية غير قانونية عبر معاملات وهمية معقدة.


وتواصل الجهات المختصة تتبع مسارات السلع المستوردة بالتنسيق مع إدارات رقابية أخرى، للتحقق من وجهاتها الفعلية بعد دخولها إلى البلاد، في ظل وجود شكوك حول غياب أثر واضح لبعضها.



ووفقًا لمصادر إعلامية، فقد اعتمدت مصالح تحليل المخاطر على تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي للتحقق من صحة عدد من الفواتير، ما مكن من رصد معاملات يُشتبه في التلاعب بقيمها، تتجاوز 450 مليون درهم.




وفي السياق ذاته، ارتفعت المداخيل الإضافية الناتجة عن عمليات المراقبة الجمركية خلال الفترة الأخيرة إلى 8.09 مليارات درهم، مقارنة بـ6.24 مليارات درهم في السنة السابقة، ما يعكس تشديد إجراءات الرقابة ورفع مستوى النجاعة في التدخلات، بحسب موقع "هسبريس" المغربي.


كما تم تسجيل مراجعة معاملات تجارية بقيمة إجمالية بلغت 23.5 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 33%، ما أسفر عن تحصيل نحو 6.97 مليارات درهم كرسوم إضافية، نتيجة تعزيز استخدام الأنظمة المعلوماتية وتكثيف عمليات المراقبة.



واستكملت التحقيقات بالاستعانة ببيانات بنكية تخص حسابات المستوردين المعنيين، بهدف تتبع التحويلات المالية والضمانات البنكية، والكشف عن أي عمليات مالية مشبوهة قد تدعم فرضية التلاعب والاحتيال المالي.


 

تم نسخ الرابط