30 يونيو.. مشروع الفيروز يعزز الأمن الغذائي من شرق بورسعيد
مثّلت ثورة 30 يونيو نقطة انطلاق نحو تنفيذ مشروعات قومية كبرى، كان من أبرزها مشروع الفيروز للاستزراع السمكي بشرق بورسعيد، الذي أصبح أحد أكبر مشروعات الاستزراع السمكي في الشرق الأوسط، ونموذجًا للدولة في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأقيم المشروع على مساحة تقترب من 26 ألف فدان بطول 17 كيلومترًا على ساحل البحر المتوسط وعمق 10 كيلومترات، ويضم 5908 أحواض للاستزراع السمكي، بطاقة إنتاجية تتجاوز 13 ألف طن سنويًا من الأسماك والجمبري، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز فرص التصدير.
ولم يقتصر المشروع على الإنتاج السمكي، بل شمل منظومة متكاملة تضم مصنعًا للثلج بطاقة 40 طنًا يوميًا، وصالة لفرز وتعبئة الأسماك بطاقة 8 أطنان يوميًا، و6 مخازن للأعلاف بسعة تخزينية تبلغ 6000 طن، إلى جانب معامل متخصصة لفحص جودة المياه والتربة والأعلاف والحفاظ على الصحة الحيوية للأسماك، وهو ما يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة في مختلف مراحل الإنتاج.
كما يضم المشروع حضانات ومفرخات لإنتاج نحو 160 مليون إصبعية أسماك و300 مليون يرقة جمبري سنويًا، إضافة إلى مصنع أعلاف بطاقة 150 ألف طن سنويًا، الأمر الذي يجعله مشروعًا متكاملًا قادرًا على خدمة قطاع الثروة السمكية بالكامل، ويوفر ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية.
ويعد مشروع الفيروز أحد أبرز ثمار الجمهورية الجديدة في بورسعيد، بعدما تحول من فكرة إلى صرح إنتاجي ضخم يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الوطني، ورفع القيمة المضافة للثروة السمكية المصرية، بما يعكس حجم التنمية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.









