الثلاثاء 30 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أحمد ناجي قمحة: الرئيس السيسي أعاد الاتزان للدولة قبل إطلاق سياسة التوازن الاستراتيجي

بوابة روز اليوسف

قال الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، إن إدارة السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأولى بعد عام 2014 كانت من أصعب الملفات التي واجهت الدولة، في ظل أوضاع داخلية وإقليمية شديدة التعقيد، مؤكدًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي بدأ أولًا بإعادة الاتزان لمؤسسات الدولة قبل الانطلاق نحو استعادة الدور المصري خارجيًا.

 

وأوضح قمحة، خلال الجلسة الحوارية الأولى لمناقشة الجزء الأول من كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن»، أنه اقترب خلال إعداد الفصل الخاص بالسياسة الخارجية من شهادات وزيري الخارجية السابق والحالي، كل من سامح شكري وبدر عبدالعاطي، وتفهم حجم التحديات والظروف القاسية التي عملا في ظلها.

 

وأشار إلى أن سامح شكري تولى منصبه في فترة كانت من أصعب المراحل التي مرت بها الدولة المصرية، حيث كان الوطن يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، وكان الرئيس السيسي يسعى في الوقت ذاته إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة استقرارها.

 

وأضاف أن إدارة السياسة الخارجية لا يمكن أن تنجح دون وجود دولة مستقرة ومؤسسات قوية، موضحًا أن الرئيس السيسي وجد عند توليه المسؤولية دولة مثقلة بالأزمات والتحديات، فكان هدفه الأول إعادة التوازن والاستقرار لمؤسساتها الوطنية.

 

وأكد قمحة أن الدفاع عن مفهوم الدولة الوطنية كان أحد المرتكزات الأساسية للرؤية المصرية، وهو ما استدعى العمل على إعادة التوازن إلى المحيط الإقليمي واستعادة الدور المصري في القضايا الرئيسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي عادت إلى صدارة الاهتمام المصري منذ عام 2015.

 

وأوضح أن الدولة المصرية تحركت كذلك لإحياء دوائر العلاقات التي تراجعت خلال سنوات سابقة، سواء في أفريقيا أو آسيا، مشيرًا إلى أن القارة الأفريقية كانت تمثل قاعدة الانطلاق الأساسية لاستعادة الحضور المصري الخارجي.

 

وأضاف أن الرئيس السيسي أولى اهتمامًا خاصًا بالعلاقات الأفريقية، باعتبارها أحد أهم دوائر الحركة الاستراتيجية للدولة المصرية، فضلًا عن دورها في تعزيز التعاون مع دول الجنوب والدفاع عن مصالح الدول النامية في المحافل الدولية.

 

وأشار قمحة إلى أن هذه الرؤية تزامنت مع جهود تحديث وتطوير القوات المسلحة المصرية وتعزيز قدراتها، لمواجهة التحديات والمهددات المحيطة بالدولة، بما يضمن حماية الأمن القومي المصري في بيئة إقليمية مضطربة.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية أطلقت منذ عام 2019 ما وصفه بـ«سياسة التوازن الاستراتيجي الكامل»، وهي سياسة تقوم على تنويع الشراكات والعلاقات الدولية والحفاظ على استقلال القرار الوطني، بما يحقق مصالح الدولة المصرية ويعزز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط