النجاحات المصرية آخذة بالانتشار فى أرجاء الأرض فكل يوم يحمل نجاحًا جديدًا ومشروعًا جديدًا واستعدادات مختلفة لكل ما يمكن أن يعكر صفو الوطن، وهذه المرة جاءت من العاصمة المفرحة الشهيرة باسم العاصمة الجديدة بافتتاح الرئيس السيسى مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» ليكون هذا الافتتاح جزءًا من خريطة المرحلة المقبلة، بخلاف الرؤية الواضحة لما هو قادم، وهذا يشير إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق استراتيجية متكاملة، تستهدف دعم وتعضيد الأمن القومى، إضافة إلى ذلك يكون افتتاح الأوكتاجون يعكس حجم وقيمة وقوة التطور الذى تشهده مصر، وهذا هو الظاهر، ولكن الباطن أكثر تقدمًا، وما خفى كان أعظم، وكما هى عادة الرئيس السيسى فإنه من الحين إلى الحين يظهر حجم التطور الذى تشهده الدولة المصرية فى بناء مؤسساتها وقدراتها التكنولوجية والإدارية التى تسخر لحماية الأمن القومى المصرى، وتظل هذه المؤسسات فى تطور مستمر لتحدى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من مشاكل وحروب داخلية وخارجية، وتوقيت افتتاح الأوكتاجون يكشف عن رؤية متوازية يمتلكها الوطن تقوم على امتلاك عناصر القوة الشاملة بالتوازى مع نهج السلام والاستقرار باعتباره خيارًا استراتيجيًا لمصر، وفى هذه الأجواء جاء الارتباط بين الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو وأيضًا الثورة الأم 23 يوليو 1952 ليحملا دلالات مهمة تؤكد أن ما يقوم به الجيش المصرى دائمًا هو نقاط تحول فى تاريخ الدولة المصرية على أساس أن كلًا من ثورة 30 يونيو وثورة 23 يوليو شهدتا تنفيذ مشروعات قومية وإصلاحات اقتصادية فى مختلف القطاعات وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية.
يبرز فى هذا الإطار أن 3 يوليو 2013 الساعة الثامنة والنصف بتوقيت القاهرة أعلن عن بيان تاريخى للأمة يلقيه وزير الدفاع المصرى الفريق أول عبدالفتاح السيسى فى ذلك الوقت قال فى هذا الخطاب التاريخى: إن القيادة العامة للقوات المسلحة اجتمعت مع رئيس الجمهورية الإخوانى «محمد مرسى» فى ذلك الوقت حيث عرضت عليه رأى القيادة العامة للقوات المسلحة ورفضها الإساءة لمؤسسات الدولة الدينية والوطنية، كما أكدت رفضها لترويع وتهديد جموع الشعب، ولقد كان الأمل معقودًا على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والاستقرار لهذا الشعب، إلا أن خطاب «مرسى» قبل إنهاء مهلة 48 ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب، الأمر الذى استوجب من القوات المسلحة استنادًا على مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب من دون استبعاد أو إقصاء لأحد حيث اتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية منها تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، ويؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام المحكمة بأن يتولى إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد، ثانيا تشكيل حكومة كفاءات وطنية، وما أثار الانتباه فى كل ما قام واتخذه الرئيس السيسى من خطوات قانونية التف حولها جموع الشعب المصرى وكانت ترجمة حقيقية لمطالب جماهير ثورة 30 يونيو ويسجل لخطاب الرئيس السيسى فى 3 يوليو 2013 أنه قائد مبشر من سلالة قادة مصر الأوفياء بما قام به من شبكة الحماية الاجتماعية وإنجازات منها: الأنفاق الأربعة تحت قناة السويس لربط سيناء بأرض الوطن وعشرات المدن المصرية الجديدة وشبكة الطرق والمحاور والكبارى الجديدة.
ودائمًا وأبدًا نعرف قيمة وأهمية المشروعات القومية الكبرى فى مصر من خلال رد فعل العدو الاسرائيلى الذى امتلأ صراخه وتحذيراته عبر وسائل الإعلام العبرية من أن الخطوات التى تتخذها مصر تمثل خطورة على إسرائيل وخصوصًا الخطوات المصرية المتسارعة نحو التفوق التكنولوجى المعتمد على منظومات الحرب الإلكترونية وبالتغيير المحتمل فى معادلات التفوق الجوى فى منطقة الشرق الأوسط ويؤثر على التفوق الإسرائيلى فى هذه المساحة إضافة الى ذلك ـ كما كشفت تقارير إعلامية عبرية ـ أن ما تم استعراضه فى افتتاح الأوكتاجون يمثل قفزة نوعية فى قدرات مصر على الدفاع عن مجالها الجوى.
هذه هى مصر الإبداع والتفوق والتميز الذى لا ينحصر فى شىء واحد ولكنه فى هذا العصر فى كل المجالات، ولابد أن نشير ونؤكد أهمية الوعى والثقافة التى ترتقى بالشعوب حتى تشعر بأهمية وقوة الإنجازات التى تتم على أرض مصر.
نقلًا عن جريدة روزاليوسف



