رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

د.مختار جمعة: المنهج الإسلامي يرفض الأنانية.. وقضاء حوائج الناس هو جوهر الإنسانية

بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الإسلام يدعو إلى بناء الإنسان النافع لمجتمعه، ويرفض الأنانية والانعزال، موضحًا أن خدمة الناس وقضاء حوائجهم تمثلان التطبيق العملي لقيم القرآن الكريم والسنة النبوية.

وقال د. مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس ببرنامج "المواطن والمسؤول" المذاع على قناة "الشمس"، إن الإجابة عن سؤال: "كيف يكون الشاب نافعًا لمجتمعه؟" تبدأ بالتدبر في عظمة خلق الله، واستيعاب النظام الدقيق الذي يسير به الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾، وقوله سبحانه: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾.
وأوضح أن هذا الانضباط الكوني يعلم الإنسان قيمة النظام والالتزام، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أجرى الكون وفق سنن دقيقة لا تتخلف، وهو ما يظهر في دقة مواعيد الشروق والغروب ومواقيت الصلاة، بما يعكس عظمة الخالق وإحكام صنعه.
وأضاف أن القرآن الكريم يدعو الإنسان إلى التأمل في آيات الله الكونية، مستشهدًا بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع النمرود في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾، مبينًا أن البشرية مهما بلغت من التقدم العلمي لن تستطيع تغيير النظام الكوني الذي أوجده الله.

 


وأشار إلى أن القرآن يلفت النظر أيضًا إلى ضعف الإنسان أمام قدرة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾، مؤكدًا أن هذه الآيات تدعو الإنسان إلى تعظيم الله حق قدره.
وأكد وزير الأوقاف السابق أن القرآن الكريم أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن السنة النبوية أرست قواعد العمل الإنساني من خلال قول النبي ﷺ: «خير الناس أنفعهم للناس»، وقوله: «إن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم في الخير وحبب الخير إليهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة».

 


وشدد مختار جمعة على أن الشاب المسلم الحقيقي هو الذي يحول إيمانه إلى عمل نافع للمجتمع، ويسعى إلى خدمة الناس وقضاء حوائجهم، مؤكدًا أن أعظم رسالة يقدمها الإنسان في حياته هي أن يكون مصدر خير لمن حوله، مختتمًا بقوله: "ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط."

تم نسخ الرابط