الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خيانة المقدسات.. عندما خزن الإخوان السلاح داخل دور العبادة

بوابة روز اليوسف

​لم تكن المساجد في عقيدة جماعة الإخوان الإرهابية ملاذًا للسكينة، بل حوّلوها إلى ثكنات عسكرية ومخازن للموت، في لحظة سقطت فيها الأقنعة، انتهكت الجماعة الإرهابية قدسية بيوت الله، مستغلةً محاريب الصلاة لإخفاء البنادق والقنابل، ومحولةً المآذن إلى منصات للقنص والترويع.

​تلك لم تكن مجرد مناورة سياسية، بل طعنة في قلب العقيدة والوطن، حيث وظفت دور العبادة كدروع بشرية لحماية التنظيم على حساب دماء الأبرياء. 

 

 سامح فايز: فكر "سيد قطب" شرعنة استباحة دور العبادة

وفي هذا السياق أكد الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية سامح فايز،  أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت المساجد بابا خلفيا لتحركاتها الشاذة دينيا ومجتمعيا؛ محتمية في قداسة دور العبادة.

 

وأضاف فايز فى تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن موقف التنظيم المخزي في أثناء اعتصام رابعة العدوية تجاوز جميع الحدود؛ بعد أن استخدمت الجماعة مسجد رابعة مقرا لغرفة عمليات جميع أجنحتها، ومن بينها اللجان النوعية، والجناح العسكري المسلح للجماعة، والتعامل مع المسجد باعتباره مخزن أسلحة، في تجاوز فج لحالة السلام التي عرفت بها دور العبادة على مدار التاريخ.

وأشار الباحث ، إلى أن التفاصيل وردت كاملة في القضية المعروفة اعلاميا باسم "غرفة عمليات رابعة"، وفيها ما لا يقبله عقل أي إنسان مهما كانت ديانته!.

 

وأضاف فايز، أنه قد يظن غير العالم بتاريخ الجماعة أن ما حدث مرتبط بمشهد سياسي معين، مضيفا أن تاريخ الجماعة مع توظيف المساجد ممتد إلى عقود سابقة؛ أبرزها ما حدث في الثمانينات من استخدام مساجد القاهرة منطلقا للمواجهات مع قوات الشرطة المصرية، وصولا إلى ثورة يونيو 2013، واعتلاء مسلحين موالين للجماعة من تنظيم القاعدة منابر مسجدي الفتح برمسيس، والنور بالعباسية، والدخول في اشتباكات مع قوات الشرطة.

 

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إلى أن تعامل الجماعة مع المساجد بتلك الطريقة التي لا تراعي قدسية دور العبادة، قد نجد له تفسيرا في كتابات منظر الإرهاب سيد قطب؛ عندما تحدث في كتابه "في ظلال القرآن"، عن مساجد الضرار، وهى من وجهة نظره مساجد المنافقين الموالين للحكومة المصرية؛ مشيرًا إلى أن قطب اعتمد في تفسيره على واقعة حدثت في حياة الرسول قام فيها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بهدم مسجدا في المدينة المنورة شيده المنافقون وحاولوا من خلاله زرع الفتنة بين المسلمين.

وأوضح سامح فايز، أن بناء على تلك الواقعة اعتمد سيد قطب فتواه بأن مساجد وزارة الأوقاف ضرار، يجوز هدمها باعتبارها مساجد المنافقين أعداء الدين، بالتالي لا دهشة عندما نجد أسلحة تخرج من المساجد لقتل الآمنين على يد أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، فجميعنا بالنسبة لهم على غير الدين الصحيح، ومساجدنا من وجهة نظرهم مساجد ضرار يجوز هدمها!.
 

تم نسخ الرابط