اتفاق واشنطن وموسكو والأردن يضع إسرائيل وإيران في مأزق
كتب - مصطفى سيف
جاءت ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق الذي وقعّته الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والأردن؛ مخيّبة للآمال، بحسب عاموس هارئيل، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بصحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.
إلى جانب قوات فيلق القدس الإيرانية الذي توجد في سوريا بقيادة اللواء قاسم سليماني، تقف القوات الروسية، التي تدعم بشار الأسد في الحكم.
ووفقًا للاتفاق الثلاثي فإن جميع القوات الموالية لإيران بما في ذلك التنظيمات الشيعية في سوريا مُطالبة بالخروج من دمشق.
وأكَّد "هارئيل" في مقاله أن الصيغة الرسمية للاتفاق لم تحدد وقتًا زمنيًا للخروج من الأراضي السورية، إلا أنَّه جاء في الاتفاق أن على القوات الإيرانية الابتعاد عن حدود إسرائيل في هضبة الجولان، وفقًا لما ذكره الكاتب.
وأشار الكاتب إلى أنَّ القيادة الأمنية للاحتلال منزعجة من حقيقة أنَّها ليست مستعدة لطرد الإيرانيين من الأراضي السورية بصفة عامة ومن هضبة الجولان بصفة خاصة.
وكشف الكاتب الإسرائيلي عن لقاء سري أجراه رئيس أركان الاحتلال، جادي آيزنكوت، في بروكسل مع قائد قوات الجيش الأمريكي، كورتيس سكاباروتي، وتناولا خلاله خطوات إيران في الشرق الأوسط، وبصفة خاصة سوريا.
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" قد نقلت عن مصادر غربية أن دمشق أنشأت قاعدة عسكرية سرية بالقرب من دمشق، وهو ما دفع وزير دفاع الاحتلال، أفيجدور ليبرمان، لتأكيد أن تل أبيب لن تسمح بتواجد شيعي في سوريا.
وأشار الكاتب إلى أن هناك قلقا إسرائيليا متزايدا من تواجد إيران في سوريا، موضحًا أن مثل تحذير "ليبرمان" خرجت تحذيرات أخرى من الولايات المتحدة، وروسيا، ودول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الكاتب أن تل أبيب طالبت بإبعاد القوات الشيعية عن حدودها "على حد تعبيره" إلا أنَّهم لم يبتعدوا أكثر من 5 كيلومترات فقط.
وتكرر إسرائيل التحذير من التواجد الإيراني في إسرائيل على لسان وزير دفاعها ولسان رئيس وزراء الاحتلال.
وتواجه تل أبيب أزمة داخلية خاصة بعد تدمير النفق الذي استشهد فيه ما لا يقل عن 12 فلسطينيًا زعمت قوات الاحتلال أنَّهم ينتمون لـ"الجهاد الإسلامي في قطاع غزة" وهو ما يجعلها قلقة من رد فعله.
يُضاف إلى ذلك التحقيق القضائي الذي تجريه شرطة الاحتلال الإسرائيلي مع نتنياهو بسبب قضايا فساد، وهو ما يعقد الخناق عليه، ما يجعله يلهي الإسرائيليون عمّا يدور في الداخل بسوريا وإيران، والتهديدات حول "تل أبيب".



