متى سيترك الإسماعيلي الصدارة للأهلي.. وهل للزمالك عودة؟
كتب - محمد يوسف
أسئلة تبدو إجاباتها مألوفة لدى الشخص العادي صاحب الخبرات القليلة في كرة القدم المصرية، من سيفوز بالدوري هذا الموسم؟ من هو الوصيف؟ من سيلعب نهائي الكأس والسوبر؟ من سيمثل مصر في دوري أبطال إفريقيا؟
الأهلي صاحب المركز الأول في كل البطولات المحلية، يملك الرصيد الأكبر في التتويج ببطولة الدوري الممتاز (39) مرة وكأس مصر (36) مرة وكأس السوبر (10) مرات، ويليه الزمالك الذي توج بالدوري الممتاز (12) مرة وكأس مصر (25) مرة وكأس السوبر (3) مرات، وفي المركز الثالث يأتي الإسماعيلي المتوج بالدوري الممتاز (3) مرات وكأس مصر (2) مرة ولم يفز بكأس السوبر من قبل.
وبذلك تكون إجابات الأسئلة السابقة مألوفة فعليًا ولكن هذا الموسم تغيرت المعادلة قليلاً حيث أن الإسماعيلي يحتل صدارة ترتيب الدوري برصيد 41 نقطة، بينما يأتي خلفه الأهلي في المركز الثاني برصيد 39 نقطة، والزمالك في المركز الرابع برصيد 29 نقطة.
لاشك أن حلم التتويج بلقب الدوري الغائب منذ سنوات طويلة عن خزائن الإسماعيلي، يداعب جماهيره ولاعبيه بعد أن انهوا دور أول استثنائي وهم على قمة ترتيب الفرق.
تصدر الدراويش المسابقة بعد 13 جولة وبفارق مقبول مع أقرب المنافسين، ربما يفتح شهيتهم لمزيد من الانتصارات التي تقربهم من التتويج في نهاية الموسم.
المشوار مازال طويلاً، لكن بشكل أو بآخر، موسم استثنائي وبداية رائعة تعيد للأذهان ذكريات التتويج بآخر لقب دوري في 2001-2002، ويرجع ذلك بفضل الفرنسي سيباستيان ديسابر المدير الفني الذي وضع الدراويش في الصدارة قبل فسخ عقده بالتراضي لتدريب منتخب أوغندا، ليضع الإسماعيلي في ورطة لم يكن مستعدًا لها.
أسند بعدها الإسماعيلي القيادة الفنية لإبنه البار أبو طالب العيسوي الذي أنهى ارتباطه مع نادي العروبة العماني، ليستكمل المهمة خاصةً وأنه تولى مهمة المدير الفنى للإسماعيلى فى الموسم الماضى وقاد الفريق لتحقيق نتائج إيجابية طوال الموسم الماضى، حيث فاز فى 6 مباريات وكان التعادل فى أربع مباريات فقط.
ولكن على أرض الواقع اختلف الأمر نسبيًا مع جماهير الأهلي التي باتت مقتنعة بعد رحيل "ديسابر" وعودة المارد الأحمر للألقاب (بالفوز على الزمالك والمصري في أسبوع واحد في بطولتي الدوري وكأس السوبر)، أنها على مقربة من انهاء الدور الثاني من الدوري على القمة وبفارق كبير من النقاط، وعدم تكرار سيناريو موسم 2001-2002.
الأهلي بقيادة مديره الفني حسام البدري، يسير على خطًا جيدة بعد انتهاء انتخاباته وتولى أسطورته "محمود الخطيب" منصب الرئيس، ليبدأ جمع نقاطه من مبارياته المؤجلة بسبب انشغاله في البطولة الإفريقية التي فاز بها بمركز الوصيف، ليحصد نقاطًا كثيرة مكنته من الصعود إلى المركز الثاني بعدما كان سادسًا.
وعلى الجانب الآخر، امتنع الزمالك عن المنافسة في هذا الموسم بعد الأداء السئ الذي شهده الفريق على يد المنتنيجيري نيبوشا، ليقرر المستشار مرتضى منصور رئيس الأبيض، التعاقد مع المخضرم إيهاب جلال الذي قدم موسمًا رائعًا مع مصر للمقاصة انتهى بالمشاركة في دوري أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخ النادي الذي حصل علي المركز الثاني في الدوري كوصيف للبطولة التي توج بها الأهلي الموسم الماضي.
ولم تظهر قوة إيهاب جلال مع المقاصة وحسب، بل تعاقد إنبي معه في أكتوبر الماضي لإنقاذ الفريق بعد نتائج سلبية ومستوى متراجع تحت قيادة المدرب طارق العشري.
فور تولي جلال المهمة استطاع التغلب على فريقه السابق، مصر للمقاصة، (فاز 2-1)، سجل هدفيه صلاح محسن وأحرز للأخير أنطوي.
ثم انتصر على الرجاء بهدفين دون مقابل سجلهما صلاح سليمان وعرفة السيد.
حصد 6 نقاط، سجل 4 أهداف، واستقبل هدفا وحيدا، ليسجل الانطلاقة الأفضل في مسيرته.
لم يرد النادي البترولي التفريط في لاعب الإسماعيلي والمصري السابق، خاصةً وان الفريق خسر برباعية نظيفة أمام سموحة في أول مباراة بعد رحيل "جلال" ولكن تدريب الزمالك شئ يتمناه أي مدير فني مصري.
وبمقارنة أداءه مع المقاصة وانبي، سجل "جلال" أول 180 دقيقة مع الزمالك هي الأسوأ في مشواره، حيث أنه خسر القمة أمام الأهلي 3-صفر وتعادل سلبيا مع الإنتاج الحربي، (حصد نقطة، لم يسجل، استقبل 3 أهداف).
وبذلك يكون قد وضع تاريخه في موقف حرج، فهل يستطيع علاج المشكلات خلال الجولات المقبلة؟



