روسيا ترفض الوجود الإيراني في الجنوب السوري
كتب - وكالات
الحدود الجنوبية للبلاد والقريبة من الأردن وإسرائيل يجب أن تتواجد فيها القوات الحكومية السورية، هذا ما أكَّد عليه وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بعد أن نجحت روسيا في عقد تفاهمات مع فصائل مسلحة بالانسحاب من هذه المنطقة وسيطرة القوات النظامية.
هذا التصريح تحديدًا يُعّد بمثابة إشارة ضمنية للقوات الإيرانية بالانسحاب من الحدود الجنوبية، وهو عكس ما تريده إيران التي تبدو غير مرغوب فيها على الأراضي السورية.
بعض الآراء تذهب إلى أنَّ الدفاع الروسي عن توسيع السيطرة السورية على الأراضي يهدف لإحراج إيران وسحب ميليشياتها من سوريا.
ويشير هؤلاء إلى أن روسيا تريد أن تفرغ من تفكيك وجود الميليشيات اللبنانية والعراقية والأفغانية المتمركزة في مناطق سيطرة النظام.
ويسيطر مسلحو المعارضة على مساحات واسعة من تلك المنطقة، وشنت إسرائيل ضربات جوية مكثفة داخل سوريا هذا الشهر مدفوعة بما قالت إنه قصف صاروخي إيراني من تلك المنطقة على الجولان المحتل.
الإصرار الروسي على انسحاب القوات الأجنبية من الجنوب السوري يهدف بالأساس إلى إيجاد مسوغ سياسي لدفع إيران لسحب مستشاريها والميليشيات الحليفة من تلك المنطقة في سياق تفاهم روسي إسرائيلي.
على الجانب الآخر؛ يُنتظر من الجانب الأمريكي ردًا مباشرًا على الإصرار الروسي على سحب كل القوات الأجنبية من الجنوب السوري، في ظل اتهامات من المعارضة السورية لروسيا برغبتها في فرض انتصار الأسد على الأرض سواء بالعمليات العسكرية أو عبر اتفاقيات الإجلاء وإفراغ المناطق من المقاتلين.
وكانت الولايات المتحدة قد هددت باتخاذ إجراءات "صارمة" بحق دمشق في حال انتهك نظام بشار الأسد اتفاقا لوقف إطلاق النار، وذلك غداة إلقاء الجيش السوري منشورات فوق محافظة درعا الجنوبية تحذر من عملية عسكرية وشيكة.



