السبت 8 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"صحيفة بريطانية" تفضح أعمال التعذيب والاغتصاب والقتل داخل معسكرات احتجاز اللاجئين في طرابلس

"صحيفة بريطانية" تفضح أعمال التعذيب والاغتصاب والقتل داخل معسكرات احتجاز اللاجئين في طرابلس
"صحيفة بريطانية" تفضح أعمال التعذيب والاغتصاب والقتل داخل معسكرات احتجاز اللاجئين في طرابلس

كتب - عادل عبدالمحسن

نشرت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية  مقالاً كتبته الصحفية "فرانشيسكا مانوتشي" بعنوان "تعذيب واغتصاب وقتل داخل معسكرات احتجاز اللاجئين في طرابلس" في إشارة إلى ما يتعرض له اللاجئون الذين يصلون ليبيا ويفشلون في الدخول إلى أوروبا.



وقالت مانوتشي التي زارت معسكر طريق السكة وسط طرابلس والذي يحتجز فيه حوالي 300 لاجئ، إن الظروف التي يعيش فيها هؤلاء صعبة جدا، إذ أدت إلى إصابة العديد منهم بالأمراض، حيث إنهم يتركون ليموتوا أو يتعافوا دون أي شعور بالمسؤولية. فالمعسكر يحتوي على 6 مراحيض 3 منها مسدودة.

وتضيف مانوتشي، أن وضع المعسكر لا ينبغي أن يكون هكذا، خصوصا بعد التقارير الدولية عن التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، والرغبة في وقف تدفق الأشخاص إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، التي دعت الاتحاد الأوروبي إلى ضخ أكثر من 110 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2016 لتحسين ظروف المهاجرين في ليبيا، لكن الأمور الآن أسوأ من ذي قبل.

وأشارت كاتبة المقال، إلى أن معسكرات احتجاز اللاجئين الأخرى أسوأ حالا من معسكر طريق السكة، حيث تهجم الميليشيات  على المعسكرات ليلا وتخطف اللاجئين بغرض طلب الفدية من ذويهم لافتة إلى أن  عشرات الآلاف من المهاجرين ينتشرون في جميع أنحاء المدينة خوفا من أن تطالهم الحرب في العاصمة.

تؤكد "فرانشيسكا مانوتشي" أن ليبيا لم تعرف سوى الفوضى منذ أحداث 2011 التي أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي، حيث حول المهربون ليبيا إلى مركز للمهاجرين من ثلاث قارات يحاولون الوصول إلى أوروبا. وقد بلغ عدد الوافدين ممن يرغبون في اللجوء أكثر من نصف مليون شخص.

وتقول مانوتشى إن العشرات بل المئات يصطفون يوميا خارج مبنى تجمع ومغادرة اللاجئين التابع للأمم المتحدة، الذي أطلق عليه المهاجرون اسم الفندق، أملا في الحصول على تذكرة الطائرة السحرية.

تروى الكاتبة على لسان مسؤولي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التي تدير المركز، إنه لم يعد هناك رحلات جوية، ما لم تقدم دول خارجية أماكن لجوء.

وفي الوقت نفسه، يتم إغلاق الهروب عن طريق البحر، وذلك بفضل الصفقة المثيرة للجدل التي أبرمتها إيطاليا مع ليبيا منذ عامين، والتي دفعت فيها روما 90 مليون يورو لتدريب خفر السواحل. مما ساهم في خفض عدد الوافدين إلى إيطاليا من 181 ألف شخص عام 2016 إلى 9300 شخص هذا العام والنسبة للمهاجرين والليبيين على حد سواء، فإن موقف العالم الخارجي يعتبر لغزا محيرا، بحسب الكاتبة، فهو يرسل المساعدات ويوبخ ليبيا لسوء المعاملة، ومع ذلك لا يقدم أي مخرج للمهاجرين.

وقالت الكاتبة :"ترى مسؤولي الأمم المتحدة على شاشات التلفزيون، وهم يهتفون أنهم لم يعودوا يرغبون في رؤية الناس يموتون في البحر" وأنا هنا "أتساءل ما هو الفرق بين رؤيتهم يموتون في البحر وتركهم يموتون في منتصف الشارع؟".

وتضيف نقلا عن عامل الهلال الأحمر الليبي أسعد الجفير قوله: "الرجال يتعرضون لخطر الاختطاف وإجبارهم على القتال من قبل الميليشيات، والنساء يخاطرن بالتعرض للإيذاء الجنسي