خبراء يشيدون باهتمام الدولة للانتقال إلى الشبكات الذكية تنفيذًا لرؤية 2030
ناقشت الجلسة الثانية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر (الأهرام الثالث للطاقة) والتي أدارها الدكتور أحمد حسام الدين أستاذ كلية الهندسة جامعة الإسكندرية، سبل التحول الرقمي في قطاع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد المهندس حسيني الفار الخبير المتخصص في شئون توزيع الكهرباء أن الدولة مهتمة بالانتقال للشبكات الذكية وفقا لاستراتيجية 2030.. مشددًا على أهمية تطبيق التحول الرقمي في قطاع الكهرباء لضمان إرضاء العملاء وتهيئة البنية البشرية.
ونوه بأن دبي تعتبر نموذجًا يجب أن يحتذى به في التحول الرقمي والتي جاءت كتجربة وحيدة ضمن إحدى الدراسات المتخصصة، وفي مصر تعتبر مدينة بورسعيد أحد النماذج التي تعد نموذجًا للتحول الرقمي لتقدم بنية الاتصالات بها.
ومن جهته.. قال رئيس شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء: إنه على الرغم من أن تطوير قطاع الكهرباء في مصر بدا متأخرًا إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا كبيرًا، أدى لوجود فائض استراتيجي يتماشى مع المستوى العالمي إذ أنه وفقًا للأرقام الرسمية فهناك وفر في الطاقة المولدة بنحو 25%.
وأكد أهمية أن تكون هناك شبكات توزيع قوية، حيث أصبح لدينا منظومة تحكم قوية، في كل مناطق الجمهورية باعتبارها السفير الذي يقوم بتوصيل الكهرباء لنحو45 مليون مشترك.
ونوه بأن من الوارد أن تكون هناك أخطاء في الخدمة المقدمة، فعلى سبيل المثال هناك 6 ملايين مشترك في جنوب القاهرة، ونتلقى شكاوى من 6 آلاف شخص، وهي نسبة بسيطة ونحرص على حلها، والشكاوى متاحة من خلال جميع القنوات المخصصة، أبرزها منظومة الشكاوى.
وبدوره قال الدكتور خالد الدستاوي العضو المتفرغ لشئون الشركات بالشركة القابضة لكهرباء مصر، إن قطاع الكهرباء يسهم في تنفيذ برامج الحكومة من خلال خمسة محاور منها الأمن القومي، وبناء الإنسان والمساهمة في التنمية الاقتصادية، وتحسين معيشة المواطن وتحسين مستويات التشغيل.
وأضاف أن هناك 5 برامج على مستوى التوزيع، من خلال منظومة تطوير الخدمات، الخدمات الإلكترونية وتوحيد قواعد البيانات، والعدادات الذكية.
وذكر أن هناك العديد من التحديات تتمثل في تكامل الأنظمة بين الشركات ومعايير التكنولوجيا، وعدم كفاءة البنية التحتية، مشيرًا إلى أنه تمت إتاحة 22 خدمة وإطلاق تطبيق لخدمات الكهرباء على الهاتف المحمول.
وأوضح الدستاوي أنه يجرى تطوير 747 مركزًا متكاملًا على مستوى محافظات الجمهورية، ويجرى تجهيز مركز تدريب ومتابعة وفقًا للمعايير العالمية المتبعة في أجهزة التأمين.
ولفت إلى أنه تم تركيب نحو 8.6 مليون عداد إلكتروني، مشيرًا إلى وجود 36 مليون عداد في مصر يحتاج 27 مليونًا منها إلى الإحلال، وهناك 1.2 مليون مشترك يتم دخولهم للخدمة سنويا، كما أن هناك 6 شبكات تنتج نحو 13.9 مليون عداد سنويًا.
وقال إن هناك خطة لبناء 74 مركزًا للتحكم، وهناك 6 مراكز تحكم في مراحلها النهائية وسيتم البدء في عمليات الإنشاء.
واستعرضت الدكتورة أهداب المرشدي الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، أهمية التكامل بين الطاقات الجديدة والمتجددة والشبكات الذكية، مشيرة إلى أن استخدام الشبكات الذكية سيقلل التكلفة ويعمل على ضبط الاستهلاك، وأضافت أن التحديات كبيرة جدا، ولابد من تعظيم الطاقات الجديدة والمتجددة.
من جانبه، استعرض الدكتور سالم الخضري عميد كلية الهندسة بجامعة النهضة والأستاذ بكلية الهندسة جامعة عين شمس، آفاق الاستثمار في قطاع الطاقة وفرص النمو، موضحًا أنه منذ عام 2014 تضاعفت شبكة الـ5000 فولت أكثر من مرة حتى عام 2019، مشيرًا إلى أن التدعيم الكبير لشبكة النقل، أدى لإنهاء مشكلات الكهرباء والانقطاع المتكرر.
ولفت إلى أن أطوال خطوط الجهد الفائق زادت، كما زادت محولات الجهد العالي لنحو 508 محطات من 450 محطة خلال عام، كما زادت أطوال الكابلات لـ345كم.
وأضاف الخضري أن القطاع الخاص أصبح يبلي بلاءً حسنًا في الاستثمارات في قطاع الكهرباء، لافتا إلى أن هناك العديد من المشروعات الجاري تنفيذها منها مشروعات رياح بقوه1820 ميجاوات، ومشروعات طاقة شمسية 750 ميجاوات، بمشاركة القطاع الخاص.
وشدد على أهمية الربط الكهربائي مع الدول مثل الأردن، وليبيا والسودان.
واختتم المهندس عبدالله عسل نائب رئيس مجلس إدارة شركة جلوبال ترونكس بالتأكيد على أن تطوير منظومة العدادات ليست رفاهية، لافتا إلى أن العداد مسبق الدفع هو أكثر العدادات الذي يحدث نوعًا من التوازن الاقتصادي.
وأشار إلى أنه تم إطلاق تطبيق على الهاتف المحمول يمكن من شحن العداد وصاحبه بالمنزل ومتابعة الاستهلاك عبر المحمول.



