"بوابة روزاليوسف" تزور أطول معبر بحري في العالم
كتبت - هدى المصرى
المشروع يجسد العزم الصيني على تعزيز مبدأ "دولة واحدة ونظامان"
في إطار تعزيز التعاون والتبادل الإعلامي، وتشكيل توافق دولي والسعي المشترك لمبادرة الحزام والطريق، التي باتت تمثل الحدث الاقتصادي والثقافي والسياسي، وربما الاستراتيجي الأكبر في عالم اليوم.
أتيحت لي الفرصة مؤخرًا، أن أكون ضمن وفد إعلامي دولي مكون من ٢٥ صحفيًا من كلا من مصر وكوريا الجنوبية وأوزبكستان وطاجكستان وكازاخستان وباكستان ودول أخري لزيارة دولة الصين، وبالتحديد منطقة خليج "قوانجدونج-هونج كونج-ماكاو الكبرى"، والمناطق الأساسية لطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين" ( مقاطعتي قوانجدونج وفوجيان) .
وذلك في إطار البرنامج الذي نظمته وكالة الأنباء الصينية، خلال الفترة من ٢٩ ديسمبر وحتى ٧ يناير الجاري، لعدد من وسائل الإعلام في الدول الواقعة على طول الحزام والطريق.
وركز البرنامج، الذي أقيم برعاية مشتركة من مكتب الشئون الخارجية والمكتب الإعلامي، التابعين لمجلس الدولة الصيني، على موضوعات تتضمن خطط التنمية والترويج الثقافي لمنطقة خليج قوانجدونج-هونج كونج-ماكاو الكبرى، والمناطق الأساسية لطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين
البرنامج الذى استمر لمدة ٩ أيام، أتاح لنا فرصة التعرف علي أرض الواقع علي الإنجازات، التي حققتها الصين، فيما يتعلق بتعزيز التعاون بينها وبين الدول الواقعة على طول مبادرة الحزام والطريق، فضلًا عن خطط التنمية فى المناطق الساحلية الوسطي والجنوبية الأكثر تطورًا في الصين، والتي سوف نتطرق لها بالشرح فيما بعد.
جسر هونج كونج - تشوهاي - ماكاو
بداية جولاتنا كانت من مدينة تشوهاي بمقاطعة قوانجدونج، والتي تقع في جنوب البلاد على ضفاف بحر الصين.
حيث قمنا بزيارة جسر هونج كونج - تشوهاي – ماكاو، ذلك الجسر الذي يعد أطول جسر عبور بحرى في العالم، ويبلغ طوله ٥٥ كيلو مترًا، في حين يبلغ عمره الافتراضي ١٢٠ عامًا، ويقلص وقت النقل البري من مدينة تشوهاي الي هونج كونج أو ماكاو إلي هونج كونج من ٣ ساعات الي ٤٥ دقيقة.
ويعد الجسر بمثابة عنصر أساسي في خطة الصين لمنطقة خليج أكبر، تغطي ٥٦٥٠٠ كيلو متر مربع عبر جنوب الصين، وتشمل ١١ مدينة، بما في ذلك هونج كونج وماكاو، التي تضم مجتمعة ٦٨ مليون شخص.
كما يعد هذا الجسر هو الأول من نوعه بالنسبة إلى قوانجدونج وهونج كونج وماكاو للبناء المشترك لمشروع مرور بحري عملاق، في إطار مبدأ "دولة واحدة ونظامان".
الجسر يساعد في تحسين تبادلات الأفراد والتجارة بين قوانجدونج وهونج كونج وماكاو، وفي تحقيق النفع لتنمية المنطقة وتعزيز التنافسية الشاملة لدلتا نهر اللؤلؤ.
من جانبه أكد سو تشوان كه، كبير المهندسين في هيئة إدارة جسر هونج كونج - تشوهاى - ماكاو، التي تدير الهيكل الذي يمتد على دلتا نهر اللؤلؤ، أن المشروع الضخم تكلف 120 مليار يوان (17 مليار دولار)، لافتًا الى أنه قادر على الصمود أمام اختبار الزمن ، ويتكون الهيكل من جسر وجزيرة صناعية ونفق بطول 55 كيلو مترًا، وهو أول جسر يمتد عبر مصب نهر اللؤلؤ رابطًا بين ضفتيه الغربية والشرقية، ليصبح أطول معبر بحري في العالم.
علمت «بوابة روزاليوسف» أن الجسر الذي افتتح في عام 2018 ساعد على تعزيز الاتصالات بين ماكاو والمناطق المحيطة بها والعالم الخارجي، وأن الجسر شهد خلال العام الماضي عبور أكثر من 14 مليون مسافر و1.5 مليون سيارة.
هذا ويعد الجسر مهمًا لدعم هونج كونج وماكاو في دمج تنميتهما في التنمية الإجمالية للصين، ودفع التعاون المتبادل الفائدة بين البر الرئيسي وهونج كونج وماكاو، بما يدلل على العزم الصيني على تعزيز مبدأ "دولة واحدة ونظامان".
وكان بناء الجسر قد بدأ في 15 ديسمبر 2009، واكتمل هيكله الرئيسي في 7 يوليو 2017، وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينج افتتاح الجسر رسميًا للمرور في 24 أكتوبر 2018.



