الأمم المتحدة: تقدم مستمر للقضاء على بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية السورية
أكد مسؤول أممي، اليوم الخميس، أن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا تشهد تقدما مستمرا، في ظل إشارات إيجابية من السلطات السورية الجديدة بشأن تجديد التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال أديديجي إيبو المسؤول المكلف بمكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح- في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي- إن السلطات السورية الجديدة أبدت التزاما بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في إطار الجهود المشتركة لمعالجة ملف الأسلحة الكيميائية الذي يعود إلى فترة النظام السابق.
وأشار إيبو إلى أن هذه المشاركة بدأت قبل أكثر من عقد، عقب الهجوم بغاز الأعصاب "سارين" في ضواحي العاصمة دمشق، والذي أسفر عن مقتل المئات، موضحا أن مجلس الأمن اعتمد في أعقاب ذلك القرار رقم 2118 لعام 2013، الذي دعا إلى التنفيذ السريع للإجراءات التي وضعتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل التدمير الكامل للبرنامج الكيميائي السوري.
وأوضح أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تتمكن منذ عام 2014 من التأكد من أن الإعلان الذي قدمته الحكومة السابقة كان دقيقا وكاملا، نظرا لاحتوائه على معلومات غير كافية وغير دقيقة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن وجود كميات كبيرة من عوامل وذخائر الحرب الكيميائية غير المعلنة.
وأضاف أن الحكومة السورية الجديدة تعمل حاليا مع الأمانة الفنية للمنظمة للحصول على توضيحات تتعلق بالمدى الكامل للبرنامج الذي تم تطويره خلال فترة النظام السابق، بما يتيح الامتثال الكامل لاتفاقية الأسلحة الكيميائية.
ولفت إيبو إلى أن التقرير الأخير للأمانة الفنية أفاد بأن المعلومات المتاحة تشير، إلى جانب المواقع الـ26 المعلنة للأسلحة الكيميائية في سوريا، إلى احتمال تورط أكثر من 100 موقع آخر في أنشطة متصلة بهذا البرنامج، مشيرا إلى أن الفرق المختصة تخطط لزيارة هذه المواقع مع مراعاة الاعتبارات الأمنية.
وأوضح أنه منذ مارس الماضي، جرى تفتيش 19 موقعا، من بينها أربعة مواقع كانت معلنة سابقا، كما تم إجراء مقابلات مع خبراء سابقين وجمع ست عينات وأكثر من ستة آلاف وثيقة، مع التخطيط لمزيد من الزيارات، لا سيما في المناطق الساحلية والشمالية القريبة من اللاذقية.
وأكد المسؤول الأممي إعادة ترسيخ وجود مستمر لبعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، مشددا على أن التحديات لا تزال كبيرة، وأن الدعم المستمر من المجتمع الدولي يعد عنصرا حاسما لإنجاح الجهود الرامية إلى تخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية.



